فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٩

النشاط

ثم ما هي كذلك العلاقة بين الموروث الشعبي والنظام الاقتصادي، وكيف عبر الاقتصادي لأبناء هذا المجتمع في يوم ما عن مصدر خصيب لبروز الثقافة الشعبية، والعادات والتقاليد والمعتقدات والامثال الشعبية والقصص الشعبية، كل هذه الموروثات تلاحمت مع الصحراء والبحر فالبحر والصحراء كانا مصدر الالهام للانسان في مجتمع الامارات وكمثله كان الانسان الخليجي ايضا فالعلاقة إذاً خصبة بين النظام الاقتصادي وحركة الانسان الانتاجية وبين موروثه الشعبي. ثم ننتقل الى البعد الثالث أو الاشكالية الثالثة لهذه الدراسة وهي البعد البيئي للموروث الشعبي. وربما يكون هذا الاهتمام بالبيئة هو الجديد في هذه الندوة.

فهل هناك علاقة بين الموروث والبيئة؟ ثم ما هي هذه العلاقة؟

واضافة الى ذلك أي بيئة نهدف الى الحديث عنها هل المقصود البيئة الطبيعية، الصحراء والبحر والجبال والحر والبرد والأمطار؟»، أم نقصد البيئة الاجتماعية «الانسان وعلاقاته وأنظمته؟ علينا إذن ان نحدد ببراءة تلك العلاقة ومن هم أطرافها؟. وهذه هي ثالث أهداف هذه الدراسة. لكن هل نكتفي بأهدافنا النظرية تلك، أم نحن مطالبون بتقديم أهداف عملية تطبيقية اخرى نكمل بها الشروط العلمية التي يجب ان تخضع لها جميع الدراسات، وهي محاولات الكشف عن ماذا يمكن ان تقدمه دراستنا من نتائج، وماذا يمكن ان يفيد منها القارئ لها؟ إذا كانت ثقافة أي أمة تتكون من شقين أساسيين: أحدهما الشفاهي وهو المتميز المستمر، والمأثور بين الناس ونستطيع ان نعتبرها هي نفسها مادة البحث الفولكلوري. والآخر هو المدون والثابت والذي يعتبر مادة للبحث التاريخي. واذا كان الجانب الشفاهي يمثل الثقافة لأفراد المجتمع وان مجتمعاتنا العربية يمثل فيها الجانب الشفاهي الشق الأكبر من ثقافتها وتاريخها وبنائها الفكري (2) فهل يساعدنا ذلك التوجه الى تحقيق هدف الربط بين المأثور الشعبي في مجتمعاتنا الخليجية، وبين البناء الفكري لها؟.

إننا سنحاول تحقيق ذلك من خلال تقديم مادة علمية مستقاه من الميدان، يتحدث فيه الناس البسطاء عن قصصهم وأساطيرهم، وعاداتهم، ومعتقداتهم وقيمهم. وطرق علاجهم، وأغانيهم ورقصهم اننا سنضع في هذه الدراسة نماذج لكل تلك الموروثات 2 صفوت كمال مناهج بحث الفولكلور العربي بين الأصالة والمعاصرة عالم الفكر - المجلد السادس - العدد الرابع (يناير) فبراير مارس (1986) ص 173.