حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٢المبحث الأول: الأدلة التي جاءت في التحريم والجواز.
واختلف العلماء في المسألة إلى قولين بشكل عام: القول الأول جواز القراءة بالتطريب
والتغني، والقول الآخر تحريم أو كراهة القراءة بالتغني والتطريب، ووجب التنبيه بملاحظات قبل الشروع في المبحث.
أن المجيزون لم يجيزوا قراءة بالتغني بالإطلاق وإنما مع التقيد بالقراءة الصحيحة يقول النووي في التبيان: "ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن أفرط حتى زاد حرفا أو أخفاه فهو
حرام".
وأما من قال بالإطلاق، يقول ابن: "وأغرب الرافعي فحكى عن أمالي السرخسي أنه لا يضر التمطيط مطلقا وحكاه بن حمدان رواية عن الحنابلة، وهذا شذوذ لا يعرج عليه والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب فإن لم يكن حسنا فليحسنه ما استطاع كما قال بن أبي مليكة أحد رواة الحديث وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم فإن الحسن الصوت يزداد حسنا بذلك وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت بقبح الأداء ولعل هذا
??