حكم التطريب والتغني في قراءة القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٥المطلب الأول: الدليل على جواز القراءة بالتطريب والتغني.
وقد ذهب المجيزون إلى أدلة تنصر رأيهم، أذكر أهمها بإيجاز، مع الاستدلال لكل رأي ذكر.
الحديث الأول: ما روي عن "عائشة - رضي
الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم:
كنت أسمع قراءة رجل في المسجد لم نسمع قراءة أحسن من قراءته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاستمع ثم قال: (هذا) سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل
هذا) "
الاستدلال: الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعجب بما فعله سالم مولى أبي حذيفة، فلو لم يعجبه قراءته لأنكر عليه، وهذا دليل على عظمة تحسين الصوت بالقرآن في
دين الإسلام، فالنبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله على هذا الترتيل الذي سمعه من سالم مولى أبي حذيفة ويتمنى أن يكثر الله تبارك وتعالى من أمته أمثاله في الأصوات الحسنة من
بالقرآن. "2
الحديث الثاني: "عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا أبا
موسي
لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود"
ابن ماجه، ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت: ???هـ)، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، رقم الحديث: ????، (بيروت: دار إحياء الكتب العربية، 1952م)، ج 1 ص 425. انظر، بنتاجة، محمد بنتاجة أصول فن تلاوة القرآن الكريم، ص 45.
البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري الجعفي، البخاري، رقم الحديث: 5048، ط 1 (بيروت: دار طوق النجاة 1922هـ) ج 6 ص 195.
25