أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم
الجزء ١ · صفحة ١٤عليها، فاشتمل على بيان أصول الغيب الذي تعبدنا الله بالإيمان به، وبيان أهم مسائل المعرفة التي عليها صلاح الدين والدنيا، قال تعالى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (1
والإيمان بالقرآن الكريم متعلق بغيب مطلق هو الوحي، وبمشاهد محسوس وهو المصحف فقد شاء الله بحكمته أن يكون إيماننا به عز وجل وبما أخبرنا به إيمانا
بالغيب، وشاء أن يكون خطابه لنا مشاهدا نراه مسطورا ونسمعه مقروءا"2
"وعليه فلا مجال لمن آمن بالله إلا أن يؤمن بالقرآن، وإذا آمن الانسان بالقرآن فلا بد أن يعتبره المصدر الأول في كل شيء وبخاصة في الأمور الغيبية لأن القرآن كلام من لا يغيب عنه شيء في الأرض ولا في السماء وما كان وما
سيكون
3"
ثانيا: السنة النبوية:
من مصادر الغيب التي لا جدال فيها، السنة النبوية الصحيحة الثابتة المتواترة وهي ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير يقول النبي صلى الله عليه وسلم " أوتيت القرآن ومثله معه "4 أي السنة.
يقول شيخنا القنوبي: " إن الأحاديث الأحادية لا يجوز الاحتجاج بها في مسائل العقدية، وذلك لعدم القطع بثبوتها، وهذا هو مذهب الأمة كما حكاه جمهور
1 - النحل: 89
2 - د فوز بنت عبداللطيف كردي - أصول الإيمان بالغيب وآثاره - دار القاسم – الرياض – السعودية – الطبعة الأولى - 1429 هـ - ص 85 3 - بسام سلامة – الإيمان بالغيب - الطبعة الأولى - مكتبة المنار – الأردن - الزرقاء. - ص 131 4 - في كتاب سنن الترمذي بشرح الجزء العاشر ص 133
13