أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم الرواحي، هلال بن حمد بن سيف

أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم

الجزء ١ · صفحة ١٧

المبحث الثاني / مواقف الناس من الإيمان بالغيب:

المتأمل في القرآن الكريم يدرك أن الناس يتباينون في غالب الأفكار، والمعتقدات

يقول تعالى " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين

2

1"

جاء في تفسير القرطبي قال: " وأولى الأقوال في تأويل ولا يزالون مختلفين قول من قال " ولا يزال الناس مختلفين في أديانهم وأهوائهم على أديان وملل وأهواء شتى، إلا من رحم ربك " 3

"وإن الناظر في مواقف الناس في معظم القضايا التي تمس حياة البشر يجد أن الناس في الغالب ينقسمون إلى قسمين: مؤيد ومعارض، وهكذا كان موقف الناس من الغيب فهناك من أيد هذه العقيدة واعتبرها الجزء الهام، وأن الحياة بدونها عبث ولهو. بينما نجد القسم الثاني قد اعتبر الإعتقاد بالغيب ميلا للخرافات وهروبا من الواقع

4"

ومن هؤلاء المؤمنين للغيب:

الفراعنة:

1

"حيث كانوا يعتقدون بالبعث جسدا وروحا؛ ولهذا كانوا يحافظون على الجسد بعد الموت فبنوا الأهرامات وكانوا يعتقدون بعودة الروح للجسد، ولهذا كانوا يضعون تمثالا بحجم الانسان وشكله على القبر لتتعرف الروح على جسدها،

- هود: 118

2 - الإمام أبو عبدالله محمد بن احمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي ولد في قرطبة أوائل القرن السابع الهجري ما بين 600 - 10 هـ وتوفي ليلة الإثنين سنة 671 هـ أشهر أعماله كتاب الجامع لأحكام القرآن - انظر مختصر تفسير القرطبي لمحمد كريم ص 13 3 ـ الإمام محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي – الجامع لأحكام القرآن - المجلد الخامس – الجزء التاسع - دار الكتاب العربي - القاهرة – ص 114

4

- بسام سلامة - الإيمان بالغيب - ص 43

16