اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية الحارثي، حمد بن عبد الله بن خميس

اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٨

المطلب الأول: نماذج من اجتهاد الصحابة في عهد صلى الله عليه وسلم:

هناك

عديدة و نماذج متعددة صور

الله

عنهم في عهد المصطفى صلى الله من اجتهادهم رضي

عليه وسلم منها بسبب نوازل تصيبهم في سفرهم او في غزواتهم ومنها تعليما منه صلى الله عليه وسلم، وما ذاك الا ليعلمهم الحبيب المصطفى أن لابد لهم من اجتهاد في هذه الحياة و أن الوحي منقطع، ولن يفك عويصات المسائل و عقد الوقائع إلا اجتهادهم بالنظر في كتاب الله او في سنته صلى الله عليه و سلم او وسائل الاجتهاد الأخرى من القياس و الاستحسان و العرف و مراعاة المصلحة

أول صور

الاجتهاد ما روى أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي والطبراني بسند صحيح الله سعيد الخدري رضي عنه قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزتك صلاتك. وقال للذي توضأ و أعاد: لك الأجر مرتين وفي رواية النسائي: (وقال للآخر: -أي الذي أعاد – أما أنت فلك مثل سهم جمع) 17

ومن صور اجتهادهم في حياته صلى الله عليه وسلم حادثة حكم سعد بن عاذ في بني القريظة فقد جاء في كتاب أثر اختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء: (أما اجتهاد

الصحابة في وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان كثيراً جداً، لكن أشهره وأقواه كان في رقاب الناس وإهدار الدماء، كما حصل ذلك في اجتهاد سعد في بني قريظة، وذلك لما جاء سعد

معاذ بن

رضي

الله عنه وأرضاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

سنن النسائي 1/ 244 برقم (431) باب المسافر يتيمم في أول وقت 17

12