أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ١٧(3) أن يكون الثمن معلوما:46: ومعرفة الثمن من شروط الإجارة حتى لا يحدث نزاع وشقاق بين المؤجر والأجير، ولا يشترط أن يكون الثمن نقدا فيمكن أن يكون طعاما أو حبا أو غير ذلك 47
والإجارة قسمان: إجارة أبدان: وهي أن تستأجر شخصا لأداء عمل ما أو أن تستأجر شخصا تستفيد من منافعه في زمن معين، ويمكن أن تستأجر الجماعة شخصا أو يستأجر الشخص جماعة، كأن تستأجر رجلا يصنع لك ثوبا أو بابا، أو يستأجر شخص جماعة لبناء بيت له
والقسم الثاني: إجارة أعيان: وهي بذل منفعة العين للغير مقابل أجرة، كتأجير الدواب للركوب، والبيوت للسكنى 48، ويشترط أن تكون المنفعة مباحة شرعا، وأما إن كانت المنفعة غير مباحة يراد منها محرم شرعي فلا تصح الإجارة في هذه الحالة، كمن يأجر بناية يقام فيها نشاط منهي عنه طبيعة عقد الإجارة:
49
واختلفوا في لزوم عقد الإجارة على خمسة أقوال، فقيل: هو عقد لازم استدلالا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1] وعلى هذا القول إن ترك الأجير العمل فلا شيء للأجير في الأجرة ولو عمل بعضا من العمل، والقول الثاني: هو عقد جائز وليس بلازم،، والقول الثالث: لازم إذا نقد الثمن ولو لم يدخل في العمل ويجبر على العمل، والقول الرابع: لازم إذا دخل في العمل سواء نقد الثمن أو لم ينقده، والقول الخامس: لازم إذا دخل في العمل ونقد الثمن 50
46
الشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 586
القطب، شرح النيل وشفاء العليل، ج 10، ص 67.
47 القطب، شرح النيل وشفاء العليل، ج 10، ص 67
.
48 أبوغانم الخراسني، المدونة الصغرى، ج 1، ص 133 العوتبي، الضياء، ج 18، ص 283.
49 المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 192 50 القطب، شرح النيل وشفاء العليل ج 10 ص 143
17