أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة النعماني، حمود بن خلفان بن حمدون

أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وفي تحديد مدة الإجارة تندرج تحتها مجموعة من المسائل وهي:

المسألة الأولى: إذا استأجر المستأجر أجيرا ليعمل معه مدة معينة محددة فعمل الأجير في بعض المدة ثم عجز عن العمل بسبب مرض أو خوف أو ما كان في هذا المعنى فله أجره

68

المسألة الثانية: إذا عمل الأجير بعض المدة ثم ترك العمل باختياره وبإرادته دون إكراه ولا عذر فهل له أجره؟ خلاف بين أصحابنا في هذه المسألة، فقيل: ليس له شيء من الأجر لأنه ترك العمل باختياره وبإرادته، وقيل: بل له قدر عناء 69 أي قدر عمله وجهده، والخلاف في هذه المسألة مبني على خلاف العلماء في مسألة لزوم عقد الإجارة هل عقد الإجارة لازم أو غير لازم، فمن قال بأن العقد لازم قال ليس للأجير شيء من الأجر لأنه لم يلتزم بالمدة المتفق، ومن قال بأن عقد الإجارة عقد غير لازم قال يُعطى الأجير قدر عناءه

عليها

وجهده.

المسألة الثالثة: إذا مرض الأجير في مدة العمل فإنه يُنقص من أجرته بقدر ما نقص من العمل بمرضه و هذا هو قول قطب الأئمة، وقيل: لا ينقص للأجير من الأجرة شيء لأن المستأجر اشترى قوة الأجير في تلك المدة، وقوة الأجير تلك رضه 70 هي مره

في

المطلب الثاني: الأجرة

الأجرة هي بدل المنفعة 71 فهي البدل الذي يدفعه المستأجر للأجير الخاص لديه بعد تمام الأجل المتفق عليه بين الطرفين،72، وتكون الأجرة واجبة للأجير الخاص عند استيفاء المعقود عليه 73، فيكون مستحقا لأجره بتمام الأجل 74،، ولا

68

- الكندي، المصنف، ج 21 ص 147 - الكندي، المصنف، ج 21 ص 148 - العوتبي، الضياء، ج 20 ص 418. 69 العوتبي، الضياء، ج 20 ص 417

71

70 القطب، شرح النيل، ج 10 عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي، النهر الفائق شرح كنز الدقائق، تحقيق: أحمد عزو عناية، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1422 ه - 2002 م، ج 3 ص 324.

72 القطب شرح النيل وشفاء العليل ج 10، ص 45. 73 الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 4 ص 180.

24