أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة النعماني، حمود بن خلفان بن حمدون

أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

بد كذلك من رضا الطرفين على مقدار الأجرة، وإذا اتفق المستأجر والأجير على المدة، ولم يتفقا على مقدار الأجرة أو لم يذكرا مقدار الأجرة وشرع الأجير في العمل فيحكم بفساد الإجارة، وإن فسدت الإجارة فللأجير أجرة، وكذلك أي إجارة فسدت بجهالة المدة أو جهالة أي أمر آخر فللأجير

المثل 75.

أجرة مثله ويجوز أن يُعطى ما. استحسانا 76 سمي

والمسائل التي تندرج تحت هذا الباب هي:

(1) الأجرة لا يشترط فيها أن تكون نقدا، وإنما يجوز أن تكون الأجرة غير النقد، فقد يتفق المستأجر والأجير على أن تكون الأجرة أرضا أو شجرة أو بيتا أو نخلة أو غارا أو نحو ذلك، وتكون الإجارة صحيحة إن رضي الطرفان بهذه الأجرة 77

(2) اسحقاق الأجير الخاص للأجرة بتمام الأجل المتفق عليه، ولا يكون مستحقا لها قبل ذلك، وأجاز العلماء أن يُقدم المستأجر الأجرة للأجير قبل تمام المدة أو حتى عند الاتفاق أو غير ذلك، ولكن يكون ذلك دينا على الأجير للمستأجر حتى يُتم الأجير وقت العمل 78 3) تقصير العامل في العمل أثناء مدة استئجاره: فقد قال العلماء إذا استأجر المستأجر أجيرا خاصا فقصر الأجير في العمل، فلا يجوز للمستأجر أن يخرجه من العمل، وإن أخرجه وجبت الأجرة كاملة للأجير الخاص، ولكن يُباح للمستأجر أن يرفع على الأجير لأجل أن يعمل بدون تقصير 4) عند انتهاء الأجل المتفق عليه يجب على الأجير أن يدفع ما عليه من ضمان للمستأجر إن كان عليه ضمان (مثل الراعي إن كان قد قصر في حفظ الغنم من الهلاك فعندها يجب على الأجير أن يدفع ما هلك منها)،

79

ويجوز له أن يمتنع عن دفع الضمان حتى يعطيه المستأجر أجره

80

74 القطب، شرح النيل وشفاء العليل، ج 10 ص 45.

75

الكندي

، المصنف، ج 21 ص 152 76 الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 4 ص 185 77 القطب، شرح النيل وشفاء العليل، ج 10،ص 67.

78 العوتبي

79

80

الكندي

الضياء، ج 20 ص 446

، المصنف، ج 21 ص 148

العوتبي:، الضياء، ج 20 ص 446.

25