أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٧الفصل الأول: الأجير وأقسامه
المبحث الأول: الإجارة ومشروعيتها وأركانها
تعريف الإجارة:
المطلب الأول: الإجارة ومشروعيتها
الإجارة لغة: الأجرة على العمل 1.
2
وسبب
واصطلاحا عرفها صاحب النيل: بدل مال بعناء، وأما شارح النيل فقد وصف التعريف بأنه غير جامع وقد عرفها: بدل مال أو عناء بعناء عدم ذكر الشيخ الثميني بأن الإجارة بدل عناء بعناء؛ أن الشيخ الثميني عنده أن الأجرة يجب أن تكون مالا ولا تجوز عنده أن تكون الأجرة عناء وأما الشيخ قطب الأئمة فعنده أن الأجرة يجوز أن تكون عناء. 3 بينما عرفها صاحب الإيضاح بقوله: بدل عناء بمال.4 وهو شبيه بتعريف صاحب النيل، فالإجارة عموما هي أن يدفع أحد الطرفين أجرا مقابل منفعة أو خدمة أو صنعة و نحو ذلك.
3
والإجارة هي ضرب من ضروب البيع بيد أن المعقود عليه (المبيع) في الإجارة هي المنفعة والمعقود عليه في البيوع يكون عينا
مشروعية الإجارة:
اختلف الفقهاء في مشروعية الإجارة على قولين، فقيل: أنها ليست مشروعة
6
فقد جاء في كتاب بدائع الصنائع إلى أن الإجارة من حيث القياس لا تصح لأن الإجارة بيع منفعة والمنافع للحال معدومة والمعدوم لا يحتمل البيع، فلا يجوز إضافة البيع إلى ما يؤخذ في المستقبل كإضافة البيع إلى أعيان تؤخذ في المستقبل فإذا لا سبيل إلى تجويزها لا باعتبار الحال ولا باعتبار المآل، فقد ذكر ابن رشد في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد أن هناك من منع الإجارة
1
المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى و أحمد الزيات وغيره، دار الدعوة، ج 1، ص 7 2 القطب، قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة 1405 هـ 1985 م، ج 10 ص 10. 3 القطب، شرح النيل وشفاء العليل، ج 10 ص 10
4
الشماخي، عامر بن علي الشماخي، كتاب الإيضاح، مكتبة مسقط، مسقط عمان، الطبعة الخامسة 1425 ه-2004 م، ج 3 ص 565
7