دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤التاريخ: 23 - 08 - 2004 03:53: هل الإباضية خوارج
كل المصادر للتاريخ الإسلامي أجمعت بأن عبد الله بن إباض، زعيم المذهب الإباضي، كان من الخوارج وانشق عنهم. ولذا فإن المؤرخين – غير الإباضيين – يربطون أتباعه " الإباضيين " بالخوارج ويعتبرونهم مجرد فرقة من الخوارج.
قالت دائرة المعارف الإسلامية عن الإباضية:
" يطلق هذا الاسم (الإباضية) في شمال إفريقية على فرقة من الخوارج الذين انفصلوا عن علي عندما قبل التحكيم مع معاوية ".
وفي فلسفة الإباضية حول الخلافة والخليفة تقول دائرة المعارف الإسلامية: " رأي الإباضية في الإمامة، ليس من الضروري أن يمون الإمام قرشيا بل يكفي أن يكون فاضلا ورعا، وأن يحكم طبقا لأوامر القرآن والسنة، فإذا ابتعد عنهما، وجب خلعه " (1).
وقال أحمد أمين في " ضحى الإسلام " عن الإباضية في معرض حديثه عن الخوارج من أجل هذا لم يرد لنا عن الخوارج مذهب مفلسف. ولا فقه واسع منظم ولا نحو ذلك، إلا ما كان من الإباضية، أتباع عبد الله بن أباض الخارجي، الذي مات في عهد عبد الملك بن مروان، فإن هذه الفرقة عاشت وانتشرت في شمالي إفريقية، وفي عمان، وفي حضرموت، وزنجبار.
واستمرت إلى يومنا هذا. فكان من الطبيعي أن يكون لهم أصول اعتقادية وتعاليم فقهية الخ .. " إلى ان يقول " فما استقر السفاح في خلافته حتى تحرك خوارج عمان، وعلى رأسهم الجلندى، وكان هو وأصحابه من الخوارج الإباضية، فأرسل إليهم السفاح جيشا على رأسه أحد القواد العظام، خازم بن خزيمة. فسار في البحر حتى أرسى على ساحل عمان الخ .. " ويقول أيضا " وثار الخوارج أيضا في الغرب (تونس وما حولها) من صفرية وإباضية، فأرسل إليهم المنصور عمر بن حفص من ولد قبيصة بن أبي صفرة اخى المهلب، فدامت المعارك بينهم طويلا،