دراسة في الفكر الإباضي لعمر با - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٥وانضم كثير من البربر إلى الخوارج وكان على رأس الخوارج أبو حاتم الإباضي الخ " (2).
والأستاذة الدكتورة / سيدة اسماعيل كاشف، قد لاحظت وذكرت تلازم اسمي الخوارج والإباضية في كتب التاريخ وأقلام الكتاب فقالت: " لكننا نلاحظ أن جل المؤرخين وكتاب الفرق والعقائد والنحل القدماء والحديثين، فضلا عن سائر الكتاب، يعتبرون الإباضية إحدى فرق الخوارج، وهذا واضح مثلا في كتابات الأشعري والمالطي الشافعي، وعبد القاهر البغدادي، والخطيب الرازي، وابن حزم الأندلسي، والشهرستاني، والشاطبي الغرناطي، فضلا عن سائر الكتاب المعاصرين، المستشرقين منهم، وغير المستشرقين ". وتضيف قائلة: " وأدخلهم البعض عن جهل أو تعصب ضمن فرق الغلاة الذين غلوا بدينهم وخرجوا عن أصول الإسلام ".
سوى أنها سرعان ما تضع ملاحظة أخرى مهمة لها قيمتها. فتقول وفي اعتقادنا أن إطلاق صفة الخوارج على الإباضية يرجع إلى الجهل بالمصادر الإباضية والفقه الإباضي. (3) الخ.
وقال عنهم الأستاذ الكبير محمد أحمد أبو زهرة " الإباضية هم أتباع عبد الله بن أباض، وهم أكثر الخوارج اعتدالا، وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية تفكيرا، فهم أبعدهم عن الشطط والغلو، ولذلك بقوا ولهم فقه جيد، وفيهم علماء ممتازون، ويقيم طوائف منهم في بعض واحات الصحراء الغربية، والبعض الآخر في بلاد الزنجبار، ولهم آراء فقهية، وقد اقتبست القوانين المصرية في المواريث بعض آرائهم الخ .. (4).
غير أن الإباضيين لم يدعوا فرصة سانحة بدون أن ينتهزوها معلنين براءتهم من الخوارج ورفضهم لمبادئ الخوارج وأفكارهم ومعتقداتهم المغالية المتطرفة عقائديا.