أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

المطلب الثاني: أحكام الأخرس في الصلاة

الفرع الأول: تكبيرة الإحرام

حكم تكبيرة الإحرام للأخرس

تكبيرة الإحرام هي أول ركن يؤديه المصلي عند أدائه للصلاة، ولمن تركها ناسيا أو متعمدا بطلت صلاته، وصورتها أن يقول المصلي الله أكبر بكامل صيغتها النحوية والصرفية، وعليه يمكن أن نقول أن تكبيرة الإحرام يشترط في أدائها ثلاثة شروط وهي: النية والنطق بها بوضوح مع تحريك اللسان. وبناء عليه يختلف الحكم لمن كان به علة في لسانه، أو غير قادر على النطق بها كالأخرس، فيكون حكمها على آراء الفقهاء على النحو الآتي:

القول الأول: قال به الحنفية والمالكية والحنابلة:

أن الأخرس إذا كبر لا يلزمه تحريك لسانه وإنما تجزيه النية في ذلك؛ لأنه أتى بأقصى ما في وسعه لقوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: 286]، ولم يكلفه الله إلا بما يقدر عليه إتيانه، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» 4 أن الأخرس تجزيه النية لدخوله في الصلاة ولا يلزمه تحريك لسانه.

1 ينظر: ابن نجيم المصري زين الدين بن إبراهيم بن محمد (ت: 970 هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب

الإسلامي- دم، ط 2، دت،، ج 1، ص 307.

2 ينظر: الحطاب الرعيني، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن (ت: (954 هـ)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر - دم ط،3، 1412 هـ - 1992 م، ج 1،.

ص

.522

3 ينظر: البهوتي، منصور بن يونس بن صلاح الدين (ت: 1051 هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية- دم،

دط، دت، ج 1، ص 314 - 342

4 البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب النية في الأيمان، ص 140، حديث رقم 6689.

23