أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
فدل على أن الإشارة من النبي صلى الله عليه وسلم معتبرة حالة العجز عن النطق فلو لم تكن كذلك لما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم.
القول الثالث: وقال به الحنابلة:
جواز شهادة الأخرس بالكتابة دون الإشارة، وذلك بأن الشهادة يعتبر فيها اليقين ولا يكتفي إتيانها بالإيماء، ولا يحصل اليقين بالإشارة بخلاف الكتابة حيث إنه لا يتطرق إليها الاحتمال، فهي كالعبارة الصريحة للناطق باللسان. 1
موقف القانون:
جاء في المادة (196) من قانون الإجراءات الجزائية التي جاءت مبينة لنظام الجلسات وإجراءات نظر الدعوى وإثباتها أمام المحكمة، أنه " يلتزم بحلف يمين إذا كان عاقلا بالغا من السن ثماني عشرة سنة كاملة أما إذا كان دون ذلك أو مصابا بمرض أو عاهة تجعل التفاهم معه غير ممكن أو غير مفيد فلا يجوز تحليفه اليمين ولا تعتبر أقواله شهادة وللمحكمة إذا وجدت في ذلك فائدة أن تسمعها على سبيل الاستئناس، ولها في هذه الحاله أن تستعين بالإشارات التي يمكن التفاهم بها مع أن صاحب العاهة - كالذي لا يستطيع النطق- يمكن
مثله وأن تستعين بمن يستطيع التفاهم
معه
211
أن تكون شهادته بأي شيء تجعل شهادته ممكنه ويطمأن لها كالإشارة والكتابة، وهذا الأمر متفق لما
جاء به أصحاب القول الثاني وهو جواز الشهادة بالإشارة والكتابة.
1
ينظر: المقدسي، المغني، ج 10، ص 171.
2 الجريدة الرسمية قانون الإجراءات الجزائية، ص 37.
38