أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

1 - أن شرط اللعان فيه هو النطق لأنه متعلق باللفظ الصريح وذلك غير متحقق من الأخرس. 2 - أن اللعان يوجب الحد والحدود تدرأ بالشبهات والإشارة ليست صريحة كالنطق فالإشارة لا تخلو من احتمال وتردد فلا يجب الحد فيها، وأن اللعان لفظ بمعنى الشهادة والشهادة

لا تقبل من الأخرس لعجزه عن الكلام.

القول الثاني: وقال به المالكية والشافعية والحنابلة:

3

4

5

-1

-2

أن لعان الأخرس واقع وصحيح، واستدلوا بما يلي:

عن

قال تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيَّا [مريم: 29] فالسيدة مريم كانت في حكم الأخرس فأشارت إشارة مفهمة وقد فهموا تلك الإشارة. أنس بن مالك، قَالَ: «عدا يَهُودِيُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَأَخَذَ أَوْصَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا، وَرَضَحَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِمَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَتَلَكِ؟» فُلانٌ لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ آخرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ: أَنْ لَا، فَقَالَ: «فَفُلَانٌ» لِقَاتِلِهَا، فَأَشَارَتْ: أَنْ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ

جَارِيَة،

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرْضِحَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ».

3 - أن نكاح الأخرس وطلاقه جائز، فقياسا على ذلك جاز لعانه وقذفه

بالإشارة كالناطق. 7

ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 7، ص 42.

ينظر: المقدسي، المغني، ج 8، ص 52 السالمي، العقد الثمين، ج 4، ص 343.

ينظر: الأصبحي، المدونة، ج 2، ص 326.

ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 11، ص 23.

ينظر: المقدسي، المغني، ج 8، ص 52.

6 البخاري، صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب الإشارة في الطلاق والأمور، ص 51، حديث رقم 5295.

7 ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب، ج 17، ص 432.

46