أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

المطلب الثالث: لعان الأخرس

يعتبر

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

اللعان من الطرق التي تنحل به الرابطة الزوجية بين الزوجين والطريق الشرعي لنفي نسب الولد لأبيه، وإنما شرع اللعان للحفاظ على حق الكرامة والشرف، وبه يحفظ المجتمع

والإنحراف.

من

الضياع

أولا: صفة اللعان:

أن يحلف الزوج بين يدي الحاكم بعد صلاة العصر أربع مرات فيقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو، إنى صادق فيما رميت به فلانة بنت فلان، هذه من الزنى، ثم يقول في الخامسة: إن عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها من زنا.

ويدرأ عنها الحاكم الحد فتقول أربع مرات: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إنى لست بزانية، وإن زوجى فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى، ثم تقول في الخامسة: إن علي غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به، ثم يفرق الحاكم بينهما، ولا يجتمعان أبدا. ويشهد على ذلك.

وإن قال الرجل: لعنة الله علي. قال الحاكم: لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، في رميك لزوجتك

فلانة هذه من الزنى 1.

ثانيا: حكم لعان الأخرس:

لا بد أن يكون اللعان بلفظ صريح حتى يصح وقوعه، أما غير القادر على النطق –كما

حال الأخرس- فعند الفقهاء خلاف.

القول الأول: وقال به الإباضية والحنفية:

2

أنه لا يصح

لعان الأخرس، واستدلوا بما يلي:

ينظر: ر: الشقصي، منهج) الطالبين، ج 5، 283.

ينظر: السالمي، عبد الله بن حميد (ت: 1332 هـ)، العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، تحقيق: سالم بن حمد بن سليمان

الحارثي، مكتبة الضامري- سلطنة عمان، ط 1، 1413 هـ، 1993 م، ج 4، ص 343.

3

ينظر: السرخسي، المبسوط، ج 7، ص 42.

45