أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني الهنائي، سليمان بن سالم بن سنان

أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]

المبحث الثاني: أحكام الأخرس في المعاملات.

المطلب الأول: عقود الأخرس في المعاوضات

الفرع الأول: بيع الأخرس

هناك شروط عدة لتكون هذه المعاملة صحيحة، منها أن يكون العاقد مالكا للشيء أو مأذونا له، وأيضا أن لا يكون فيه غرر وجهالة وربا، ومن أهم الشروط أن يكون بالصيغة الدالة على الرضا بين العاقدين، وهي الإيجاب كقوله: بعتك هذه السيارة، والقبول كقوله: قبلت أو اشتريت. وهذا الشرط يكون في من له القدرة على النطق والكلام، أما من كان عاجزا عن النطق

كالأخرس فله حكم خاص، نبينه فيما يلي.

اختلف الفقهاء في بيع الأخرس إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: وقال به الإباضية والمالكية والحنابلة 4:

أن

مقام عبارته.

بيع الأخرس يكون بالإشارة المفهومة أو الكتابة فهي كالناطق بالصيغة؛ لأن إشارته تقوم

1 ينظر: السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله (ت: 1376 هـ)، منهج السالكين وتوضيح الفقة في الدين، دار الوطن –

دم.

2

? ‹ p 2002–1423 .2 b 2000 - 1421 1 .141 - 139

ص

ينظر: الكندي، أبي بكر بن عبدالله بن موسى (ت: 557 هـ)، المصنف، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان ط 1، 1473 هـ - 2016 م، ج 14، ص 100 - 101. الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 260 اطفيش، شرح النيل،

ج 8، ص 257.

3

4

ينظر: الرعيني، مواهب الجليل، ج 4،

ص

ينظر: المقدسي، عبد الرحمن بن محمد بن

229

أحمد بن قدامة (ت: 682 هـ)، الشرح الكبير على متن المقنع، دار الكتاب العربي-

دم، دط، دت، ج 4، ص 28.

48