أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٩القول الثاني: وقال به الحنفية:
[أحكام الأخرس في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون العماني]
فرقوا بين كون الخرس أصليا وكونه عارضا، فقالوا بجواز بيعه وشرائه إذا كانت إشارته مفهومة إذا كان خرسه أصليا، أما إذا كان عارضا فلا يصح بيعه إلا في حالة واحدة وهي إذا دام خرسه وكان ميئوسا من شفائه وصارت إشارته مفهومة.
القول الثالث: وقال به الشافعية:
يجوز بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة والكتابة معا؛ لأن إشارته وكتابته كالناطق جهة أخرى ومن أن دلالة الكتابة أقوى وأظهر وأوضح عن الاحتمال، فإن خلت منه الكتابة فيكون فيه مظنة وقوع الناس في الجهل عند الأخذ بالإشارة فقط 3.
2
3
ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج 5، ص 135.
ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب، ج 9، ص 171.
ينظر: مصطفى الخن، وآخرون، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، دار القلم دمشق، ط 4، 1413 هـ -
1992 م، ج 6، ص 14.
49