أحكام البغاة في الفقه الإسلامي والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٣وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
(125)
النحل: 125، و
قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا
وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
فصلت: ??
المطلب الثاني: تعامل ولي الأمر مع البغاة أثناء قتالهم.
كما أشرنا سابقا أن القصد من قتالهم إرجاعهم إلى الحق، فإذا لم يستجيبوا لدعوة الإمام وتحيزوا مجتمعين، وكانوا متهيئين للقتال فإنه يحل قتالهم لقوله تعالى: {فَقَتِلُوا الَّتي تَبْغِى الحجرات 9 والبدء في قتالهم اتجاهان عند العلماء.
الاتجاه الأول: جواز بدء الإمام بالقتال؛ لأنه لو انتظر قتالهم ربما لا يمكن الدفع، ولأن النص جاء غير مقيد بالبداية، {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَيءَ إلَى أَمْرِ الله الحجرات 9. وقال علي الله، إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فوالله لأن من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم، حناجرهم يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة».
أخر
1
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية، دار السلاسل - الكويت، ط 2، 1404 هـ، ج 8، ص 138.
2
البخاري، صحيح البخاري، باب قتل الخوارج والملحدين بعد قيام الحجة حديث رقم 6930، ج 9، ص 19.
44
SSSSSSSSSSSSSSSSSSSS