أحكام الزواج العرفي وزواج السر
الجزء ١ · صفحة ٢١عنوان البحث أحكام الزواج العرفي وزواج السر
الإشهاد في عقد النكاح، والإشهاد شرط لصحة وانعقاد، النكاح، فإذا اختل هذا الشرط لم يصح النكاح.
وإذا اختل شرط الاشهاد حين العقد ثم وقع تلافيه قبل الدخول صح النكاح، وإذا لم يقع تلافيه حتى وقع المس فهو في حكم الزنا، تحرم به المرأة ولا يفيد التلافي الذي وقع بعد المس. وقد ذهب جمهور علماء الأمة إلى أن الزواج لا ينعقد حتى يكون الشهود حضورا حالة العقد، ولا بغنى عن الإشهاد وسائل الإعلان والشهرة. 1
وأما المالكية فلا يشترطون الإشهاد مع العقد لصحة الزواج، بل الشرط الإعلان، فلا تكفي الشهادة وحدها، فلو اتفق الزوجان مع الشاهد على كتمان العقد، وعدم إذاعته يكون العقد باطلا، ويجب فسخه قبل الدخول، كما يفسخ بعده، إلا أن يطول الوقت بعد الدخول بها، العقد، ويعاقب الزوجان والشهود.
فيصح
2
شروط الشهود: يلزم لصحة عقد النكاح حضور شاهدين مستكملين لشروط الشهادة؛ لأن
3
عقد النكاح له خطر وشأن عظيم في نظر الإسلام، ومن هذه الشروط التي ذكرها الفقهاء:
التعدد، فلا ينعقد النكاح بشاهد واحد، والشرط الثاني هو العقل، فلا يصح من المجنون، والشرط الثالث البلوغ، فلا تصح شهادة الصبي ولو كان مميزا، والشرط الرابع هو العدالة ولو كانت ظاهرة، فلا تصح شهادة فاسق، للحديث السابق: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي
ينظر: الجناوني، كتاب النكاح (الحاشية)، ص 56. وأبو العينين، الإسلام والأسرة، ص 145. ينظر: الإمام مالك، المدونة الكبرى، رواية الإمام سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبدالرحمن بن قاسم، المجلد 2، دار الفكر، لبنان - بيروت، (1389 هـ - 1978 م)، ص 56، و د. أحمد الغندور، الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي، مع بيان قانون الأحوال الشخصية للقضاء في محاكم الكويت مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، الكويت،
.83 (2013–1434).5 b
3
وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته الشامل للأدلة الشرعية والآراء المذهبية وأهم النظريات الفقهية وتحقيق الأحاديث النبوية وتخريجها، دار الفكر، دمشق - سوريا، ط 12، ج 9،ص 65.
21
22