أحكام الزواج العرفي وزواج السر الهطالي، هشام بن ضاوي بن سالم

أحكام الزواج العرفي وزواج السر

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عنوان البحث أحكام الزواج العرفي وزواج السر

عدل"، واختلفوا في شرط، الذكورة، ورأي الجمهور على الوجوب، واختلفوا كذلك في الحرية

والبصر.

الفرع الخامس: رضا المرأة:

عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن". قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: "أن تسكت".2

فالحديث السابق دال على النهي من انكاح المرأة بدون إذنها ورضاها، وبيّن لنا كيفية معرفة رضاها. جاء في المصنف: والثيب يعرف رضاها بلسانها، وإن أجازته على نفسها ولم تقل

3

شيئا لم يفرق بينهما؛ لأنها قد رضيت والبكر يقال لها سكوتك رضاك.4 الفرع السادس: الصداق:

قَالَ تَعَالَى: {وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: 4) فالآية الكريمة دالة على مشروعية الصداق، والصداق هو كما عرفه الشيخ علي يحيى معمر، بأنه: الوسيلة التي استحل بها الرجل فرج المرأة بنص الكتاب والسنة، فهو حقها الثابت لها شرعاً. ويشترط فيه

1

2

رواه الدارقطني، كتاب النكاح، ص 155، رقم الحديث (3481).

رواه مسلم، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، بيت الأفكار الدولية،

(1418 هـ - 1998 م)، ص 558، رقم الحديث (1419).

3 كتاب المصنف: تأليف الشيخ أبو بكر أحمد بن عبدالله بن موسى بن سليمان محمد

بن

الكندي الأفلوجي من سمد، بنزوى، من علماء عمان في القرن السادس الهجري، توفي يوم

557 هـ،

ومن

بن

عبدالله الاثنين

15

بن

المقداد

ربيع الآخر

أهم آثاره كتاب المصنف في اثنين وأربعين جزءا وكتاب التخصيص في الولاية والبراءة. ينظر: معجم

الأعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، قسم المشرق، دار الغرب الإسلامي، ط 1، (1427 هـ -

56 (2006

4 الكندي، المصنف، المجلد 19، ص 116.

الجناوني، كتاب النكاح، (الحاشية)، ص 86.

22