أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني الفارسي، راشد بن سالم بن صالح

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)

في المادة (296) تحت عنوان (في إساءة الأمانة عقوبة الاختلاس على المال الخاص ذكر ما نصه: يعاقب بالسجن من: ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من عشرة ريالات إلى ثلاثمائة بناء على شكوى المتضرر: 1) كل من سلم إليه نقد أو أي منقول آخر على وجه الإعارة أو الوديعة أو الوكالة أو الإجارة أو الرهن فأقدم بأي وجه كان على كتمه أو اختلاسه أو تبديده أو إتلافه قصدا لمنفعة نفسه أو منفعة غيره أو إضرارا بغيره. 2) كل من حجز لديه بقرار قضائي مال أو أي شيء منقول آخر فتصرف به بأي وجه كان بقصد عرقلة التدبير القضائي أو مقاومة الحجز أو قرار التنفيذ. (1)

ويتضح لنا جليا من خلال مقارنة تعريف الفقهاء مع تعريف القانون الفرق الشاسع بينهما إذ إن الفقهاء يرون الإختلاس وكأن فيه شيئًا من الهروب من صاحب المال المختلس، بينما يرى القانون أن الاختلاس أو جريمة إساءة الأمانة تكمنان في الامتناع عن رد الأمانة، ومن جانب آخر نلاحظ أن الفقهاء لم يفرقوا بين جريمتي الإختلاس وإساءة الأمانة، وكذلك يمكننا القول أن جريمة الاختلاس تختلف عن جريمة السرقة في كونها تقع جهرًا بطريقة الخداع بينما السرقة تكون ستراً وخفيةً؛ ولكن في المقابل نرى أن هاتين الجريمتين تتفقان في كونهما تقعان على المال المنقول ولا يُتَصوَّر وقوعهما على العقار، كما أنهما جرائم عمدية لا يُتصوَّر وقوعهما عن طريق الخطأ أو الغفلة إضافة إلى كونهما تحدثان بنيَّة التملك وليس على سبيل الإعارة والتأقيت. (2)

1 - قانون الجزاء العُماني، المادة 296

2 - عبدالعظيم مرسي، وزير شرح قانون العقوبات المصري القسم الخاص جرائم الإعتداء على الأموال، دار النهضة العربية، المنصورة/ مصر،

الطبعة الأولى 1993، ص 45 - 47 (بتصرف)

13