أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)
فارق بين الجريمتين فقال في المادة (286) تحت عنوان (النهب) ما نصه: يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر كل من ارتكب أعمال (سرقة أو نهب في حالة عصيان أو ثورة أهلية أو في حالة حرب أو في حالة غرق سفينة أو سقوط طائرة أو في أي نائبة أخرى. (1)
وبمجمل القول نرى أن الفارق الرئيس بين جريمتي السرقة والنهب يتمثل في كون جريمة النهب تقع عن قوة ومغالبة بينما تكون جريمة السرقة بستر وخفاء.
المطلب الرابع: جريمة الاختلاس:
جريمة الإختلاس واحدةً من الجرائم المشابهة لجريمة السرقة والمقاربة لها في بعض الأحكام ويسميها البعض جريمة إساءة الأمانة، وقد يضع بعض رجال القانون فرقًا في ذلك من حيث أن الاختلاس يكون في المال العام بينما تقع إساءة الأمانة على المال الخاص، وقد عرّفها الفقهاء بتعريفات عدة منها أن المختلس هو (الذي يشل السرقة ويستلبها من أماكنها من غير فتح باب أو فك قفل) (2)، وذكر في الموسوعة الفقهية الكويتية تعريفا للإختلاس
فقالوا: (هو أخذ الشيء بحضرة صاحبه سواء جاء المختلس جهارًا أو سرا) (3).
أما قانون الجزاء العُماني فهو لم يتطرق إلى تعريف هذه الجريمة بطبيعته فهو لا يهتم بالنظريات؛ إلا أنه ذكر في المادة (159) من الفصل الثاني تحت عنوان (في جرائم الموظفين عقوبة هذه الجريمة فقال: (يعاقب الموظف بالسجن إذا اختلس ما أوكل إليه إدارته أو جبايته، أو حفظه بحكم الوظيفة من الأشياء أو الأموال العائدة للدولة أو للآهلين، ويُعاقب أيضا بغرامة أقلها قيمة ما، اختلس وإذا حصل الاختلاس باستعمال التزوير أو التحريف فيُعاقب الموظف المختلس بالسجن حتى عشر سنوات وبغرامة تساوي ثلاثة أضعاف القيمة المختلسة (4)، كما ذكر
1 قانون الجزاء العُماني، المادة 366
2 - الشقصي، منهج الطالبين، ج 5، ص 299
3 - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، الموسوعة الفقهية، ج 17، ص 379
4 - قانون الجزاء العُماني، المادة 159
12