أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني الفارسي، راشد بن سالم بن صالح

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

-1

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)

المبحث الأول: السارق والمسروق منه.

، الأول: السارق:

الركن الأول من أركان جريمة السرقة والتي لا يمكن تصوّرها إلا بوجوده ألا وهو السارق أي الشخص الذي يرتكب فعل السرقة، وهو في اللغة اسم فاعل من الفعل سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقاً وسَرِقاً والسارق والسارقة، وقيل السارق عند العرب من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزِ فأخذ منه ما ليس له فإن أخذ من ظاهر فهو مختلس ومُسْتَلِب ومُنْتَهب ومُخترِس فإن مَنَعَ مما في يديه فهو غاصب (1)، وهو من أخذ مالامنقولاً مملوكاً لغيره بدون حق بنية التملك، وفي القانون المصري ورد تعريفاً للسارق بقوله: (كل) من اختلس منقولاً مملوكًا لغيره فهو سارق) (2)، وقد وضعت الشريعة السمحاء شروطًا وضوابط لتحديد المجرم السارق وذلك لأن الشريعة أوجدت حداً لهذه الجريمة

وبالتالي كان لابد أن توضح الشروط حتى لا يقع الحد على موضع. خطأ، ومن أهم تلك الشروط:

أن يكون مكلفاً: والتكليف يتحقق بركنيه الأساسين العقل والبلوغ (3)؛ وفي المقابل لا حدَّ على الصغير أو المجنون لأنهما غير مكلفين، فلا قطع على الصبي فيما سرقه قبل بلوغه (4)، ومستند هذا القول ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أُتي بجارية قد سرقت فوجدها لم تحض فلم يقطعها (5)، وأما اقتصارهم على عدم مواخذة المجنون والصبي فذلك بالإعتماد على الحديث المروي عنه صلى الله عليه وسلَّم من طريق السيدة عائشة – -: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأ أو

- رضي ا

الله عنها

1 - ابن منظور، لسان العرب، مادة (غَصَبَ) 2 - عبدالعظيم مرسي، قانون العقوبات المصري، المادة (311)

3 - حاتم أمين محمد عبادة، جرائم الحدود وأحكامها الشرعية، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية | مصر، ط 1 (2010)، ص 307 4 - الشقصي، منهج الطالبين، ج 5 ص 298 … إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي (ق 5) مختصر الخصال، تحقيق: عبدالرحمن بن محمد الخروصي، مكتبة مسقط / عُمان، الطبعة الأولى 2011 م، ص 350 (مفهوم)

5 - مسند الإمام الربيع، ص 165

15