أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني الفارسي، راشد بن سالم بن صالح

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الخاتمة

أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وقانون الجزاء العُماني (دراسة مقارنة)

الحمد لله باعث النسم، الحمد لله متمم النِعم، الحمد لله العدل العادل، خلق الخلق الأواخر والأوائل، وسن لعباده كل ما هو لمصلحتهم ماثل سبحانه أحمده بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه، وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله خيرُ من تولى القضاء وحكم بالشريعة السمحاء، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد ..

جانب

فإني أحمد الله تعالى على أن منَّ عليَّ بإنهاء هذا البحث المتواضع في جوهره الثمين بمعلوماته؛ والذي تحدثت فيه بشيء من الإيجاز عن أركان جريمة السرقة بالمنظورين الشرعي والقانوني معتمداً في هذا الأخير على قانون الجزاء العُماني وشروحاته، وقد وجدتُ أن الفارق شاسع في المسميات بين الأركان المعتبرة من الشريعة الإسلامية وما يقابلها من الإتجاه القانوني، ولا غرابة في ذلك فالذي وضع القانون الرباني عالم بمستجدات الحياة وصروفها وبالتالي فإن طبيعة الأركان التي يعتمد عليها الشرع ثابتة راسخة لا تتبدل بتغييرات الزمان وصروف المكان.

وعلى الرغم من تلك الفروقات الشاسعة في جوهر أركان السرقة في الشريعة الإسلامية وأركان السرقة في القانون الوضعي إلا أننا نلاحظ الترابط الوثيق في ماهية تلك الأركان وحقيقتها. وبالتالي فإن العبرة بالمعاني والحقائق وليست بالمسميات والجواهر والشكليات.

وبالنظر إلى المتوفر والنقص الواضح في الكتابات في هذا الجانب فإني أوصي بتكثيف الكتابة في هذا الموضوع لوجود الشح الكبير جداً في هذا الجانب وقلة المصادر والمراجع التي كتبت في هذا العنوان مع العلم بأهميته القصوى على كل منتبه وعاشق للقانون وإجراءاته فيما يختص بجريمة السرقة. وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يبلغ هذا العمل مبلغه ومبتغاه، وأن يعفو ويتجاوز عن

والسهو والنسيان ويلهمنا رشدنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الخطأ

والله ولي التوفيق

40