الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ١٢1) من القرآن الكريم:
- قال تعالى:" وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " (البقرة / 221)
فقد دلت الآية الكريمة على أن في إنكاح المؤمنة الكافر خوفا بوقوع المؤمنة في الكفر؛ لأن الزوج يدعوها إلى دينه، والنساء في العادات يتبعن الرجال، فقد وقعت الإشارة في آخر الآية بقوله عز وجل" أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ " فالكافر يدعو المؤمنة إلى الكفر والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار فكان نكاحه سببا داعيا إلى الحرام (?).
2) من السنة النبوية:
فقد وردت بعض الآثار الصحيحة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التفريق بين المشرك وزوجته إذا أسلمت، ومن ذلك:
أ) أن زينب بنت رسول الله لما أسلمت في بداية البعثة وكان زوجها أبو العاص مشركا، فارقته وتركته وهاجرت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبقيت على حالها إلى أن أسلم،
وردها النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه.
وقد وردت روايتان اتفقت في أنه لا يجوز أن تبقى المسلمة تحت عصمة الكافر واختلفت
في حكم العقد، هل ترجع إليه بالنكاح الأول أو بنكاح جديد؟
) أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج ?، ص???