الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ١٧

أي لا تتزوجوا أيها المؤمنون المشركات (?)، والمشركات لفظ عام يدخل فيه كل من يعبد غير

الله سواء أكانت وثنية أو مجوسية أو صائبة.

?) من السنة النبوية:

ما روي أن عمر بن الخطاب -رضي

الله عنه -

ذكر المجوس فقال: "ما أدري كيف أصنع في

أمرهم"؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه-: أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله

عليه وسلم- يقول:" سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم وأكلي ذبائحهم"

فهذا الحديث يدل على أن المجوس ليسوا أهل كتاب فلا يجوز التزوج بنسائهم.

(?)

واختلفوا في حكم ما إن تزوج مشرك أسلم قبل امرأته المشركة قبل الدخول إلى ثلاثة أقوال: القول الأول: تبين منه بمجرد إسلامه، وتنقطع العصمة بينهما فلا تحل له إلا بعقد جديد لقوله تعالى:" فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ " (الممتحنة (??) وقوله تعالى:" وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ " (الممتحنة/10) وقال به الشافعية (3) والحنابلة (4).

القول الثاني: وهو قول الحنفية (?) بأن يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت فهي امرأته، وإلا فرّق

بينهما.

) محمد يوسف أطفيش ت (????:، تيسير التفسير للقرآن الكريم وزارة التراث القومي والثقافة، 1406 هـ - 1986م، ج/?، ص 335.

) رواه مالك في موطئه، كتاب الزكاة، باب: جزية أهل الكتاب والمجوس، رقم الحديث / 304، ص/192. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزكاة، باب في المجوس يؤخذ منهم شيء من الجزية، رقم الحديث / 144، ص/112. فقد رواه مالك من رواية أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عنه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين. وخالفه أصحاب مالك لم يقولوا فيه: عن جده. وكذلك رواه الثوري، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث وأنس بن عياض، وأبو عاصم النبيل، عن جعفر بن محمد، ولم يسمع أبو عاصم من جعفر بن محمد غيره، وعبد الوهاب الثقفي، والقاسم بن معن، وابن جريج، وعلي بن غراب، وغيرهم، عن جعفر، عن أبيه مرسلا، عن عبد الرحمن بن عوف، لم يذكروا فيه علي بن الحسين. الشافعي، الأم، ج/ه، ص/74.

4) منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت: 1051هـ)، الروض المربع شرح زاد المستنقع، دار ابن إبراهيم

القاهرة، ط/ 1، 1427هـ - 2006م، ص /466

16