الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٢٩

التي

مي

وذهب أبو حنيفة كما جاء في المبسوط إلى قوله: " وكذلك إن كانت المرأة أسلمت، والزوج من أهل الكتاب أو من غير أهل الكتاب فهي امرأته حتى يعرض عليه الإسلام

فإن أسلم، وإلا فرق بينهما، ويستوي إن كان دخل بها أو لم يدخل بها عندنا

(1)

وفي المذهب الزيدي يوجد القولان، فيما لو أسلمت الذمية بعد الدخول، فإن البينونة تقع بينهما بأحد أمرين: إما مضي العدة، وإما بعرض الإسلام على الذي لم يسلم، فإن امتنع فإن البينونة تقع بامتناعه ولو لم تمض العدة (2).

واستدلوا بمثل ما استدلوا به فيما لو أسلم أحد الزوجين بعد الدخول وكان الآخر مشركا (?).

الفرع الثاني: إسلام الزوج الكتابي مع بقاء زوجته كتابية:

لم يوردوا اختلافا أو بالأحرى لم أجد اختلافا في هذه المسألة سواء كان قبل الدخول أو بعده، فإسلام الزوج الكتابي وكانت تحته كتابية يبقي الزواج قائما ولا ينقطع، أخذا بقول من قال بجواز نكاح الكتابية وحلها للمسلم مستدلين بآية المائدة، قال تعالى: " الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ " (المائدة/ 5).

) السرخسي، المبسوط، ج/ه، ص/45.

) روح الله الخميني، تحرير الوسيلة ج/2، ص/256. بتصرف

) انظر: ص/ 26

??