الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٢٨المطلب الثاني: إسلام أحد الزوجين وكون الآخر كتابيا:
الفرع الأول: إسلام الزوجة الكتابية مع بقاء زوجها كتابيا:
(1)
قال أبو الحسن البسيوي من علماء الإباضية: " وأما اليهودية والنصرانية إذا كان
زوجها يهوديا أو نصرانيا ثم أسلمت فلا يحل لها أن
تقيم.
معه، فإن انقضت عدتها قبل أن يسلم هو فلها أن تزوج، فإن أسلم فلها أن ترد إليه إذا أسلم قبل أن تتزوج، فإن تزوجت فلا سبيل له
إليها "
(?) "
وما نفهمه من قول أبي الحسن البسيوي أن النكاح موقوف على إسلام اليهودية أو النصرانية، والفاصل بينهما انقضاء العدة؛ فإن أسلم الزوج اليهودي أو النصراني قبل انقضاء عدتها فالنكاح ثابت وباق، وإن لم يسلم حتى انقضت عدتها فلا سبيل له إليها والعصمة منقطعة
بينهما.
وهذا ما ذهب إليه العلماء من المالكية (?) والشافعية (4) والحنابلة (5) والإمامية (6).
('
هو الشيخ العلامة علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي، نسبه إلى قرية بسيا من أعمال بهلا، ويقال له البسياني، أحد كبار علماء القرن الرابع الهجري، كان الشيخ مرجع الناس في القضايا الشائكة، طال به العمر، فقد أدرك الإمام راشد بن الوليد ثم الإمام حفص بن راشد (ت: 363هـ)، من مؤلفات الشيخ علي: كتاب "الجامع" المعروف بجامع أبي الحسن، في أربعة مجلدات وله مختصر سماه "مختصر أبي الحسن ارجع معجم أعلام الإباضية، محمد صالح ناصر، سلطان بن مبارك الشيباني، دار الغرب الإسلامي، ط/ ?، 1427هـ - 2006م، ص/319 2) علي بن محمد البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي، ج/3، ص/34.) أحمد بن غنيم النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص/51. بتصرف) الشافعي، الأم، ج/ه، ص/72. بتصرف
) أبو محمد عبد ا
الله
بن
قدامة المقدسي، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، تح/ زهير الشاويش المكتب الإسلام
ط / 4، 1405هـ - 1985م، ج?، ص/75. بتصرف
) روح الله الموسوي الخميني، تحرير الوسيلة، ج/2، ص/256. بتصرف
??