الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٤١المطلب الثاني: حكمها إذا أسلم أحد الزوجين:
إذا أسلم الزوج الوثني أو الذمي فلا تثبت الحضانة لكافر على مسلم؛ لأن ضرره أكثر، فإنه يفتنه عن دينه، ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر، وتزيينه له، وتربيته عليه، وهذا أعظم الضرر والحضانة إنما تثبت لحظ الولد (?). وجاء عن الإباضية أن إسلام الأم لا يكون إسلاما
لولدها (2).
وقد استدلوا بعدة أدلة منها:
قوله تعالى: " وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً " (النساء/ 141)
ومن
الآية الكريمة نفهم أنه لا ولاية للكافر على المسلم، ولا سبيلا أي ولا طريقا للغلبة على
عباده المؤمنين، فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
قوله عز وجل: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً " (التحريم / 6)
فقد أمر الله تعالى بطاعته والعمل بكل أمر يأمر به فوقاية النفس والأهل من نار جهنم واجب، وترك الولد مع الكافرة فيه مخالفة لأمر الله؛ خوف الفتنة وإخراجه عن الإسلام.
وخالف الحنفية الجمهور وقالوا: إذا وقعت الفرقة بين الزوجين، فالأم أحق بالولد سواء كانت كتابية أو مجوسية؛ لأن الشفقة لا تختلف باختلاف الدين، فجعل ولاية التصرف إلى الأب لقوة رأيه مع النفقة وحق الحضانة إلى الأم لرفقها في ذلك مع الشفقة عليه، وهي أقدر على ذلك للزومها البيت وكونها أشفق (?).
) محمد بن يوسف المالكي، التاج والإكليل لمختصر خليل، جه، ص / 598. أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت: 676هـ)، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، ج /??، ص / 324. المغني لابن قدامة، ج?، ص???. بتصرف) محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج??، ص???
) أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى الحنفي (ت: 855هـ)، البناية شرح الهداية، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، 1420 هـ - 2000 م، ج 5، ص / 644.
40