الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٤٢واستدلوا بما روي عن عبد الله بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان
بطني له وعاء، وثدي له سِقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها
رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم -: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي
(?)
وجه استدلالهم: أن التربية فوضت إلى النساء لأنهن أشفق وأحنى وأقدر على التربية من
وأقوى (2).
الرجال
كذلك ما روي عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني أبي، عن جدي رافع بن سنان، أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اقعد ناحية»، وقال لها: «اقعدي ناحية»، قال: «وأقعد الصبية بينهما»، ثم قال «ادعواها»، فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهدها»، فمالت الصبية إلى أبيها، فأخذها" (?).
وقد رد الجمهور بأن الحديث قد روي على غير هذا الوجه، ولا يثبته أهل النقل، وفي إسناده مقال، ويحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أنها تختار أباها بدعوته، فكان ذلك
خاصا في حقه (4).
) رواه أبو داود في سننه، باب من أحقُ بالولد، رقم الحديث (2276)، ج ?، ص / 588.
) عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي (المتوفى: 683هـ)، الاختيار لتعليل المختار، مطبعة الحلبي – القاهرة،
1356 هـ – 1937 م، ج/4، ص / 14.
) رواه أبو داود في سننه، باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد؟، رقم الحديث (2244)، ج/ 2، ص/ 273.) انظر: المغني لابن قدامة، ج?، ص???.
41