تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٢٠

[18]

وكذلك استحق عليه أن يقبل من ا الحجة الولاية في حكم دين الله، إذا كان حجة في دين الله وظهر منه ما يكون حجة في دين الله، ولو كان في دين الله هالكا في قيامه بتلك الولاية.

في

وهكذا تعبده الله في قبول الحجة الظاهرة ولولا هذا هكذا لفسدت الأرض، ولكن الله ذو فضل على المؤمنين، ولو كان هكذا جميع الحجج التي. حجج في الدين، لا يسلم من اتبع) الحجة الدين، حتى تكون الحجة في الدين محقة عند رب العالمين ما جاز أن يعلم هذا أحدا أبدا، وإذا لبطلت

مي

الحجج التي تعبّد الله بها عباده، وهلك من اتبع الحجة المبطلة في السريرة، ولا نعلم أن حجة من الحجج إذا نزلت بمنزلة الحجة في حكم الظاهر، فاتبعها متبع على ما هي حجة في حكم الظاهر] (1) وكانت حجة مبطلة في حكم السرائر إلا أصاب المتبع لها وهلكت الحجة إلا حجة الفتيا فانه ولو نزل العالم بمنزلة الحجة التي هي حجة في الفتيا فيما يسع جهله، وكان أعلم العلماء في حكم الظاهر، فإنه يكون حجة في الفتيا فيما يوافق الحق عند الله في دينه وعلم العلماء بدينه في ذلك الذي قاله وأفتى به، ولا يخالف ذلك الذي قاله حكم الكتاب ولا حكم السنة ولا حكم الإجماع، فإذا أفتى العالم كائنا ما من العلم والفقه بشيء خالف فيه حكم الكتاب أو حكم السنة أو حكم الإجماع وما أشبه الله ألا يقبل ذلك منه، وذلك ميثاق الله على عباده ألا يقولوا على الله إلا الحق چ [الإنسان 24]، وقول النبي – صلى

كان

ذلك فالحجة في دين

الله عليه وسلم به عباده، ومعصية الله في حكم دينه الذي تعبد به عباده تضييع ما وجب في دينه من الحجة في الولاية والبراءة في مواضع الحجة في حكم الظاهر، أو في حكم الحقيقة أو في حكم الشريطة وأن يضيع شيئا من ذلك في موضع لزومه.

-:" لا طاعة لمخلوق في معصية الله " (2)، وهذه معصية الله في حكم دينه الذي تعبد

(1) سقط في أ وزاد في ب و ج و د.

(2) أخرجه: سلميان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ت: 360 هـ)، المعجم الكبير، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، (ج 229/ 18)، رقم الحديث: 571