تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٤٧

[45]

قاذفا للعالم بولاية هذا المحدث، مع من علم حدث هذا المحدث وعداوة هذا العدو، من أولياء هذا العالم المدعى عليه ولاية هذا المحدث، وأنه رفع ولايته؟

قلنا له: لا يكون هذا الضعيف قاذفا لهذا العالم في حكم الدين، بما رواه عنه من ولاية هذا المحدث عند من علم حدثه، لأنه يحتمل أن يكون

العالم أيضا رفع إليه غيره من العلماء، ويكون قد تولاه بوجه حق أو رفيعة حق، ولا يكون المدعي للولاية قاذفا، ولا يكون القذف في أحكام الولاية، لأنه لا يكون قاذفا من تولى ظالما، لا يكون قاذفا له كما يكون المتبرئ قاذفا لمن برئ منه، وحكم المتبرئ غير حكم المتولي.

فصل: فإن قال: فإن الذي روى عليه الولاية لهذا المحدث يعلم منه من يعلم من المسلمين، أنه كان يبرأ من المحدث، علم منه ذلك، فما يكون حالة هذا المتولي الضعيف أو العالم عند. من قد علم منه ولايته هذه، وقوله إن فلانا العالم كان يتولاه، و إنما تولاه بولايته، وقد علم هو من فلان العالم أنه كان يبرأ منه، ما تكون حالته عند هذا العالم بهذا العلم كله؟

فصل: قلنا له: يكون هذا على ولايته، ويكون الأول على ولايته، ولا يتحول الأول عن ولايته ولا هذا، حتى يعلم من أحدهما باطل، وهذا مما يمكن أن يكون تحدث للعالم الأول ولاية هذا المحدث

بوجه من الوجوه، فيتولاه ويرفع ولايته، فيكون محقا في ولايته، ويمكن أن يكون قد خان الله

6

ولايته، فليس ذلك على المتولي بولايته وذلك على الخائن، وممكن أن يكون هذا بولايته خائنا وقذف العالم بذلك خائنة منه لدين الله، ودعوى منه، فإذا احتمل لذلك وجه من الحق، فلا يقطع على أحدهما ولا عليهما بتخطئة ولا بتعنيف حتى يعلم باطله

فإن قال: وعلى أولياء هذا المتولي أن يسألوه بماذا تولى هذا المحدث، الذي هو عندهم محدث، أو ليس عليهم ذلك، ويسعهم أن يمسكوا عن السؤال له ويتولوه؟