تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٤٩[47]
كاذبا عليه، ويمكن أن يكون صادقا عليه ولم يقذفه بشيء يكون فيه قاذفا يكفر في أحكام الدين، وإنما هو مدع عليه، ما يكون حكمه حكم الدعاوى، فهما جميعا في الولاية ما لم يعلم خطؤهما أو خطأ أحدهما، أو يكذب أحدهما الآخر أو يبرأ. منه على ذلك، فأيهما كذب صاحبه أو برئ منه، فهو في حكم الحق مخطئ، وببرأ منه مع من يتولاهما، إذا كان بحضرته بعد علم من القاذف أو المتبرئ بولاية المتولي للمقذوف أو المتبرئ منه، ولو كان القاذف أو المتبرئ هو الصادق عند الله - تبارك وتعالى – في ذلك
باب البراءة في الظاهر ووجوه ا ه الأحداث والشاك في ذلك والمتولى عليه والحكم في المصر والأسماء
من
الناس
وأما البراءة في الحكم بالظاهر (1)، فإن براءة الشريطة (2) كافية للعبد في جملة دينه، وبراءته في الشريطة على ما وصفنا، عما يلزمه من البراءة في حكم الظاهر، حتى تقوم عليه الحجة بمعرفة كفر أحد من الناس بعينه، في حكم الحقيقة على ما وصفنا من حكم الحقيقة، أو يصح معه ـه كفر أحد. بعينه في حكم الحقيقة، على ما وصفنا من حكم الحقيقة، أو يصح معه كفر أحد من الناس بعينه في حكم الظاهر، وإلا فهو سالم أبدا ببراءة الشريطة في جملته من الهلكة، في ترك براءة الحكم بالظاهر، وليس له ولا عليه بحث ولا سؤال عن: أحد من الناس، ما لم يعاين من أحد أو يصح معه حدثه يصح به، الذي يستحق به كفره.
فيه ما
(1) البراءة في حكم الظاهر كما ذكر أبو سعيد "فكل محدث حدث في دين الله من حكم الكتاب أو من حكم السنة، أو من حكم الاجماع، أو ما أشبه ذلك أو بشيء منه من ركوب لكبيرة من كبائر المعاصي، لم يتب منها، أو صغيرة من المعاصي، أصر عليها عالما بذلك أو جاهلا، أو متجاهلا، بعد قيام الحجة وبلوغها إليه بما ينقطع به عذره، فالذنب الواحد من كبائر الذنوب، أومن الإصرار على صغائرها، يستحق الراكب العداوة، والبراءة في حكم دين الله بحكم الظاهر، فمن بلغ إلى علم ذ من الممتحنين به من خصه علم ذلك من محدثه، وعلم ضلالة المحدث، بأي وجه كان حدثه لزمه عداوة المحدث انظر أبو سعيد الكدمي، المعتبر، ج 2، وزارة التراث، سلطنة عمان، ص 37
ذلك
(2) وأما براءة الشريطة فهي أن تبرأ من الفاعل إن كان حدثه يفضي به إلى البراءة، وبراءة الشريطة ملازمة لولاية الرأي أي لا تكون ولاية الرأي في أحد إلا وتلازمها فيه براءة الشريطة. انظر السالمي، مشارق أنوار العقول، دار الحكمة، ط 1، ت ط 1995 م، ص 470.