تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٥٠

[48]

والبراءة منه بما لا يسعه جهل معرفة كفره، أو تقوم عليه الحجة علمه بحدثه، بعلمه بحكم الحدث الذي ركبه، من وجه ما تقوم عليه الحجة، وإلا فهو سالم أبدا ببراءة الشريطة، ما لم يتول في حال جهله بذلك، أو شيء منه في جملة الخليقة عدوا الله، قد استحق عنده البراءة في حكم دين الله بوجه يخرجه ذلك الحدث من الإيمان إلى الكفر فيتولاه، بجهل أو بعلم أو بدين يدين به من ولايته، أو يبرأ من أحد من المسلمين برأي أو بدين، أو ممن لا يستحق البراءة من الخليقة، من أجل براءة المتبرئ من ذلك المحدث، فبرئ منه بدين أو برأي من أحد من العلماء برأي أو بدين، أو وقف عن أحد المسلمين ضعيف أو عالم بدين

من

أو وقف عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين، من أجل براءته من ذلك المحدث، فإذا فعل ذلك الضعيف المسلم، لم يسعه ذلك وكان هالكا بذلك، ولو لم يتول المحدث، فإذا برئ ممن برئ منه ممن لا يستحق البراءة من الخليقة، من أجل براءة المتبرئ من ذلك المحدث بدين، أو وقف عن مسلم قد استحق معه الولاية ضعيف أو عالم بدين، أو وقف عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين، من أجل براءتهم من ذلك المحدث فقد هلك

فصل: و من حجج العقل من جميع الأحداث، التي لا يسع جهل معرفتها، فإن البراءة من راكب ذلك الحدث الذي لا يسع جهل معرفته، ويقوم علم معرفته من حجة العقل من أي الأحداث كان ذلك الحدث، فعاين ذلك معاين من محدثه بعينه، فقد قامت عليه الحجة بمعرفة ضلال راكبه، إذا كانت تقوم عليه الحجة بمعرفة ذلك الحدث من حجج العقول دون العبارة، فلا يسع المعاين لمحدثه أو السامع لمحدثه بحدثه أن يجهل علم ضلاله وعلم حدثه، وخروجه من حال الطاعة إلى المعصية أو الإيمان إلى الكفر في دين الله، أو الرضى إلى السخط في دين الله، أو الثواب إلى العقاب. فإذا علم ذلك بأحد هذه الوجوه، فأخرج ذلك المحدث من حال ولاية الله، إلى عداوته أو من حال رضاه إلى سخطه، أو ثوابه إلى عقابه، أو من حال الهدى إلى الضلال، أو من حال الإيمان إلى الكفر، أو من حال الطاعة إلى المعصية، ولم يثبت لذلك المحدث الذي عاينه بحدث ذلك الحدث (1)، ولم يشك في ضلاله أو كفره أو معصيته، أو سماه أو نحله شيئا من الأسماء لمستحقها المحدث، فقد فعل ما يجزئه

(1) سقط في: " أ "