البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
الجزء ١ · صفحة ٢٢البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
ذلك البيع، سواء أكان الربا قليلا أو كثيرا فهو في الحرمة سواء، يقول الله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبوا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَطْهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَيْنَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الزِيَوا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ
فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأَوْلَتَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ
(275)
(البقرة الآية 275)، وعن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه لعن آكل الربا، وموكله وشاهده وكاتبه إذا علموا بذلك، فعن جابر قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى" فهذا الحديث نص في منع التفاضل في الصنف الواحد هذه الأعيان" (2). من
سواء". (1) ومن أمثلة الربا في البيع ما جاء في حديث عبادة قال
ومن أسباب النهي عن هذا النوع هو انشغال الناس عن الكسب ودب الرزق الحلال،
وكذلك يؤدي الى انقطاع المعروف بين الناس وغيرها من الأمور الاجتماعية المؤدية الى تشتت وفرقة
المجتمع المسلم.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله، رقم الحديث 1597، ج 3، ص 1218. (2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا، رقم الحديث 1587،
ج 3، ص 1210.
16