البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

ه حقيقة البيع في الصورة الأولى هو أن البائع أظهر العيوب، وأنه التزم بما هو معروف شرعا في البيع من إظهار للعيوب، وعدم غش المشتري، وكذلك لم يدلس عليه في شيء، وانما قال له الحقيقة، وبالنسبة لتجديد الصبغة القديمة فهذا لا يعتبر عيبا في السيارة، فهو غير الصبغة للأفضل، واذا اعتبرناه عيبا فهو مغتفر لأنه لا يؤثر في المبيع، فرضي المشتري بذلك، وتم البيع بناء على ذلك، فهذا البيع جائز وأدلة جوازه:

1 - قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة " (1)

فالرسول صلى الله عليه وسلم أثني على التاجر الصدوق، وكما هو واضح من الحديث أن مرتبته تكون مع النبين والشهداء والصديقين يوم القيامة، وهي مرتبة شريفة. والصورة السابقة نموذج لهذا البيع.

2 - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما» (2).

وكما هو ظاهر في الحديث أن التاجر الصدوق الذي لم يغش ولم يدلس على المشتري يكون في بيعه البركة، أما الغاش المدلس في البيع فالله يمحق بركة بيعه

ه حقيقة البيع في الصورة الثانية هو أن البائع أخفى العيوب الحقيقية، ودلس على المشتري، فالمشتري توهم أن البائع صادق، لأنه اظهر العيوب، أو أنه توهم أن

(1) خرج سابقا، ص 5

(2) خرج سابقا، ص 18

32

2