البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ٣٩

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

هذه العيوب قليلة، أو انه فكر في اصلاحها بعد شراء السيارة، فوافق على الشراء، فهذا البيع غير جائز بدليل:

1 - قال تعالى ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةٌ عَن تَرَاضِ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بكُمْ رَحِيمًا﴾ (النساء: الآية 29)، فالآية الكريمة تنبه على عدم أكل أموال الناس بالباطل، والغش والتدليس، والكذب في البيع هو من أكل أموال الناس بالباطل، فإخفاء العيوب الحقيقية واظهار عيوب أخري توهم المشتري بأنها عيوب مقدور عليها هو

كذب وتدليس.

2 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن

غشنا فليس

منا " (1).

، فقد بين الرسول الكريم في الحديث بأن الغاش ليس منا اي ليس من عموم المسلمين، فالسيارة التي غيرت صبغتها لإيهام المشتري بأنها لا عيب فيها هو غش واضح وتدليس على المشتري.

وإذا تم البيع بهذه الصورة فللمشتري الخيار في الرجوع أو امضاء البيع.

حقيقة البيع في الصورة الثالثة هو عدم اخبار المشتري بما هو معيب في السيارة، وعدم اخباره بأنها مصبوغة ربما لان المشتري ليس عنده من الخبرة ما يكفي لمعرفة السيارة هل هي مصبوغة أم لا، فلذلك حاول البائع التدليس عليه، وعدم اخباره بحقيقة السيارة، فهذا بيع غير جائز، إذ لا بد للبائع من تبين ذلك للمشتري بدليل الأحاديث الواردة في الصورة الثانية

.

(1) اخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حمل علينا السلاح فليس

منا»، رقم الحديث (100)

33