قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠3 - ومن وصية لعلي: تجامع في ليلة النصف من الشهر ولا في ليلة الهلال، لأن الجن تكثر من غشيان نسائها في النصف والهلال أما رأيت المجنون يصرع به".
4 - "من فسل سبع مزانيج (مزناج) كمن فسل أربعين نخلة ومن فسل أربعين نخلة حتى عاشت كمن عتق رقبة صالحة كانت فداء من النار وكل ذلك يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - (1)
ه "من قرأ القرآن طاهراً حتى يختمه غرس الله له شجرة في الجنة لو أن غرابا فرخ في ورقة منها ثم نهض يطير لأدركه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة من الشجرة" (2)
الجمع والترجيح عند تعارض الحديث
من القضايا المعروفة في الفقه، قضية اختلاف الأحكام الفقهية؛ ومنشؤها الاختلاف بين الأدلة الشرعية، ومن تلك الأدلة ينشأ اختلاف الأحاديث المتعارضة في المسألة الواحدة، إن لم يكن بعضها منسوخاً اتفاقا، فعند وجود التعارض بين الأحاديث يصار إلى الجمع والتوفيق بينهما بوجوه الجمع (3)، فهو أولى من طرح أحد الدليلين، وإن تعذر الجمع والتوفيق فترجح بعض الأحاديث على الأخرى بمرجحات مختلفة (4)، وهذا هو مسلك العلماء في الأحاديث المتعارضة، وقد نص عليه الشقصي في كتابه (منهج الطالبين) بقوله: (ومنها الأخبار المتعارضة مثل أن يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبرا بإباحة شيء ويروي خبراً بحظر فيوقفان جميعا " (5)
والمصنف - رحمه الله - يذكر الإختلاف في المسألة الواحدة ويستدل عليها بالأحاديث؛ قد يظهر منها التعارض بينهما، ثم لا يوفق ولا يجمع بينهما أو لا يرجح بعضها على الآخر، أو لا يبين بأن
(1) ص 2/ 087
(2)
200/ 1
(3) كان يكون بينهما عموم وخصوص يحمل العام على الخاص. أو بينهما مطلق المقيد فيحتمل المطلق على المقيد، أو يكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا وغيرها من وجوه الجمع والتوفيق، أنظر شرح طلعة الشمس 110/ 2 الفصول،199، أصول السرخسي 13/ 2، الأدلة المتعارضة ص 457. (1) من صور الترجيح، يرجح الصحيح على الضعيف ويرجح بكثرة العدد، ويرجح المتواتر على الأحاد، أو يرجح الحديث الذي يوافق نصا آخر من القرآن أو السنة أو الإجماع، أو غير ذلك من وجوه الترجيح.
100
47/ 1 (0)