قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٠١بينهما التناسخ. مما قد يفهم القارئ أن الأدلة متكافئة فيسقطان، أو تدل على جواز العمل بهما
جميعا فيصبح الأمر مباحا على الأمرين ومن أمثلة ذلك: -
1 - مسألة من تعمد الإفطار بالأكل من صوم التطوع، ذكر حديثين
الحديث الأول:-
" أن حفصة وعائشة رضي الله عنهما كانتا صائمتين تطوعا ثم أفطرتا فقال النبي - صلى الله عليه
وسلم -: أبدلا يوما مكانه".
الحديث الثاني:-
قالت ام هانيء دخل علي - رسول الله صلى الله عليه وسلم -، بإناء فيه لبن فشرب، وناولني فشربت، وقلت: - يا رسول الله كنت صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه، وإن كان غير قضاء رمضان فإن شئت فاقضيه، وإن شئت لا تقضية " (1) الحديث الأول يوجب قضاء. صوم التطوع إن بطل، والحديث الثاني لا يلزم القضاء وإنما جعله على الخيار، فالمصنف - رحمه الله - لم يجمع بين الحديثين ولم يرجح أحدهما على الآخر ولم يبين أن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ.
ب - من كان عليه الصوم ولم يصم ما الذي على وليه، هل يطعم عنه أو يصوم عنه أورد
حديثين. الحديث الأول:
فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " من مات وعليه صوم رمضان لم يصمه فليطعم عنه كل يوم نصف صاع بر"
ويروى عنه أنه من مات وعليه الصوم فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين.
101
120/ 1 (1)