قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣المداخلات
المداخلة الأولى من الملاحظ أن المحاضر لم يلتزم بعنوان محاضرته فكل ما ذكره لا علاقه له من قريب أو من بعيد بالتخريج، فقد تحدث عن أهمية السنة وعن التراث والتخريج، وعن مصادر الحديث وان كل ما ذكره عن شيخنا الشقصي ا ليس له علاقة بالتخريج فالمحاضر معذور لان العنوان الذي أسند إليه شامل فكيف يطبق علم التخريج فيخرج أحاديث الكتاب مما يعني أن عليه أن يتحدث من خلال إباحة تخريجات الأحاديث عند إمامنا الشقصي.
وكذلك تحدث المحاضر عن أخبار الآحاد وهل فيها خلاف من حيث افادتها لعلم اليقين الذي أعلمه ومدون في كتب الأصول والحديث أن خبر الآحاد عند الشافعية والمالكية والحنفية والإباضية وفي رواية هي الأصح عند الإمام أحمد أنها ظنية من حيث الثبوت اللهم إلا رواية عن الإمام أحمد، جاءت تقول: ان خبر الآحاد قطعي، ويقف عليه صاحبه بأنه مسلم الثبوت في الأصول فيقول: صدور. مثله عن مثله مكابرة، ويقول في رواية أخرى وصدور هذا عن الإمام أحمد بعيد؛ فجماهير الأمة على أن خبر الآحاد ظني خلافا للحشوية الذين يريدون أن يجعلوا اخبار الآحاد قطعية لغرض آخر وهو الإستدلال بها في الصفات، كما كان ينبغي على الباحث أن يحسم الخلاف في هذه القضية المهمة الشائعة. بين الأمة الإسلامية الآن.
وبالنسبة لدرء الحدود بالشبهات طيه مقال عند المحدثين إلا أن الأمة لا تطلب القبول كما أن حديث "لا وصية لوارث" فيه مقال أيضا إلا أن علماء الحديث يقولون بأن الحديث إذا تلقته الأمة بالقبول وعملت به خرج من درجة الضعف إلى درجة القبول، اعتذر عن الإمام الشقصي بأنه لم يلتزم باصطلاحات المحدثين لانه فقيه وأصولي والباحث يعلم أن الأصولية قد يتكلمون في مصطلحات الحديث بما يخالف كلام المحدثين.
103