قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

المداخلة الثانية: كانت عبارة عن إضافة للمداخل قال فيها:

اتصور أن الشيخ الشقصي - رحمه الله - كان يتحدث عن حكم إفادة حديث الآحاد العلم

لا العلم الخلاف في إفادة علم الآحاد اليقين والعلم لا في افادته العلم في مضمون الحديث. القضية الأخرى بالنسبة للمصطلحات التي ذكرها الشيخ الشقصي في كتابه حسب ما اذكر ان كل ما أتى بعد ابن بركه في نشر المعارف قلده في كل المصطلحات الحديثة والقديمة وحتى في المغرب العربي المذهب الإباضي في القرن الثاني بالتحديد كان يغلب على علمائه المنهج الفقهي والمنهج الحديثي لذلك؛ فان الإمام جابر محدث وفقيه؛ الإمام أبو عبيدة محدث وفقيه والإمام الربيع محدث وفقيه، بعد ذلك محبوب بن الرحيل أيضا له توجه نحو العناية بالسند لكن بعد ذلك لم يوجد عند المشارقة عناية بعلم الحديث إلا بعض اللفتات في كتاب ابن بركة (الجامع)، وانقطعت العناية بعلم الحديث كلية وصار كل من أتى من بعد يقلد من سبقة في أمور التعريفات وفي ذكر المصطلحات حتى جاء الإمام السالمي وبعد أن ذهب إلى الحج والقى محاضرات مع علماء المذاهب الأخرى ورأى ما عندهم من القوة في الحديث وذكر وكلام رجال الحديث ورجال المسانيد اقتنى كثيرا من كتب الحديث وكتب الرجال وشرح المسند وبذلك أسس منهج حديثي قائم بذاته عند الإباضية.

أما في المغرب كذلك العناية بعلم الحديث كانت ضعيفة حتى ظهر الإمام أبو عبد الله وذلك في القرن السادس الهجري وكان له دور في العناية بالمسند في ترتيبهم وذكر رجال المسند ومن بعده لم يعرف المسند إلا قبل نهاية القرن العاشر أو الحادي عشر الهجري.

كما ذكر المحاضر أن بعض الأحاديث قد تكون مدسوسة على الشيخ الشقصي في كتابه، وحقيقة ربما وجود بعض الأحاديث يدفع الإنسان إلى هذا الظن لكن أتصور أن في المسألة خطورة

أن يشك في نص معين أو كتاب معين ويمكن أن يتوصل إلى الحقيقة بالموضوع بالمقارنة يثبت النسخ

المتعددة للكتاب الواحد.

1.8