قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الآخر في الرد على قول الغزالي: فلا يرى الخير أو الشر إلا من الله جل جلاله)، حيث رأى الشيخ الشقصي أنه لا ينبغي أن يوصف الشر بكونه من الله، وإنما يقال: هو. خالق الخير والشر، لأن الشر صفه غير حسنة، وإن كان كل شيء بقضاء الله .. الخ. (1).

ثامناً: مؤلفات الشيخ عثمان الأصم: هو الشيخ العلامة عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي الملقب بالأصم، ارتقى إلى منزلة رفيعة في العلم في الثلث الأخير من القرن السادس والثلث الأول من القرن السابع، وخاصة في علم التوحيد، له مؤلفات جليلة واسعة رزئنا بفقد معظمها، منها كتاب التاج الذي يقع في أربعين جزءاً، وأوصله بعضهم إلى واحد وخمسين جزء، لا أعرف شيئا عنها إلى الآن، وله أيضاً كتابان مطبوعان هما كتاب النور وكتاب البصيرة، انتقل إلى جوار ربه الكريم سنة إحدى وثلاثين وستمئة. (2)

وقد أشار الشيخ الشقصي في الجزء الأول من منهجه إلى الشيخ الأصم عدة مرات، وأشار إلى كتاب التاج مرة واحدة فقط؛ يقول: (وفي كتاب التاج: إنه جائز الأخذ بالرخصة لمن اضطر إليها، لما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه" .. ) (3)

تاسعاً: أحد كتب المغاربة:

أشار الشيخ الشقصي إليه بدون تحديد عنوان الكتاب؛ يقول: (فصل: ومن كتب المغاربة (4): أختلف أهل هذه الدعوة المباركة في أمر لم يكن لهم الاختلاف فيه؛ لأن الذي دانوا به کله واحد: القرآن هو الإمام، واللغة معروفة. اختلفوا في صفات الله - تعالى -، فقال قوم:

(1) انظر: خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 320 (2) سيف البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص 456439 مرجع سابق) (3) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين، ج 1، ص 13 - 137 (مرجع سابق)

(4) نشار الشيخ سالم بن حمد الحارثي محقق المنهج إلى أن لفظ المغاربة في كتب العمانيين يقصد به إباضية المغرب العربي، وهم إباضية الجزائر

وتونس وليبيا

118