قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

ومن النقول من جامع البسيوي ما ورد في بـ والبعث والحساب، يقول الشيخ الشقصي: "فصل: وسئل أبو الحسن البسياني - رحمه الله - عن عذاب الموتى في القبر فقال: هم عبيد الله تعالى، إن شاء عذبهم في القبر وفي الدينا وفي الآخرة، وإن شاء رحمهم، أما عذاب الآخرة فلا شك فيه لمن مات غير مؤمن (1)، وأصله في جامع البسيوي كالآتي: ( .. فإن قال: فما تقول في عذاب القبر؟ قيل له: إن ذلك إلى الله وهم عبيده، إن شاء عذبهم في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة، فأما عذاب الآخرة فلا شك فيه، ومن لم يؤمن بالجنة والنار وعذاب الآخرة فليس بمؤمن .. ) (2). والملاحظ أن الشيخ الشقصي يجري بعض التغييرات على الأصل، فهو في النص السابق قد قيد عبارة أبي الحسن عن عذاب الآخرة بمن مات وهو غير مؤمن، وذلك لدفع مايتوهم من

شمول عذاب الآخرة لجميع الناس.

سابعاً: إحياء علوم الدين:

صنفه الإمام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، له نحو مئتي مصنف، توفي

في طوس من خراسان عام خمسة وخمسمئة للهجرة (3)

وقد نقل الشيخ الشقصي من الإحياء في موضع واحد من الجزء الأول من منهجه، يقول: (قال الغزالي: التوحيد (4) جوهر نفيس، وله قشران أحدهما أبعد عن اللب من الآخر، … ، فهو معدن التوحيد ومقره) (5).

وقد وجدت هذا الكلام في كتاب إحياء علوم الدين (6)، ولكن يلاحظ أن الشيخ الشقصي أجرى تعديلين على الأصل، يتمثل أولهما في تقديم بعض الفقرات وتأخير بعضها، ويتمثل

(1) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 517 (مرجع سابق)

(2) علي بن محمد البسيوي، جامع البسيوي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 1984 م، ج 1، ص 112 - 113 (3) انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط 12، 1997 م، ج 7، ص 22 - 23 (4) جاء في المنهج تفسير جوهر نفيس، وهو خطأ طباعي بلا شك.

(0) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 329 - 332 (1) محمد بن محمد الغزالي، احياء علوم الدين، دار المعرفة، بيروت، لبنان، 1983 م، ج 1، ص 33 - 31

117