قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٢الحالة السياسية والعلمية في عصر العلامة الشقصي
الحالة السياسية: كان آخر الأئمة الذين سبقوا العلامة الشقصي الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري الإسماعيلي المتوفى عام (942 هـ). ونصب في اليوم الذي توفي فيه الإمام بركات بن محمد كما نصب في زمان بركات عمر بن القاسم الفضيلي، ثم نصب سنة 967 هـ عبد الله بن محمد القرن الهنائي ثم قام عليه في سنة 968 هـ بركات بن محمد الإسماعيلي، وهكذا اضطربت الأمور وسادت الفوضى وعاد أمر أهل عمان إلى الخمول وملكت الجبابرة والأمراء الجورة، وتجدد الملك النبهاني مرة أخرى واقتسموا عمان.
وفي الرستاق مالك بن أبي العرب جد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي. وقد حدثت حروب كثيرة وفتن عظيمة واضطربت الأحوال اضطراباً شديداً، وكثر الملوك والأمراء والسلاطين، وإنضاف إلى ذلك الغزو البرتغالي في عمان؛ واستقرارهم في أماكن منها فصارت عمان يومئذ منقسمة بين عدة جهات:
مالك بن أبي العرب في الرستاق
والجبور في الظاهرة
وسيف بن محمد الهنائي ببهلاء
وآل عمير في سمائل
والبرتغاليون في مسقط وصحار وجلفار وصور وقريات
أولاً: العلامة الشقصي:
يقول العلامة الشقصي) لم يبق بدو ولا حضر ولا أهل ماشية ولا مدر إلا وقد تجرعوا غصص المخاوف صار الدين والأنفس والأموال إلى أشد المتألف، إلا من هون الله عليه المحنة ونجاه
12