قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٣

ذلك

من الفتنة ومن عليه بالعصمة وتداركه بالعفو والرحمة، ثم هم كذلك ولم يقلعوا عن وقعت الحروب والشرور في عمان إلى أن أنقذهم الله بالعدل والإحسان من الظلم والعدوان بظهور عبده الأرشد إمام المسلمين ناصر بن مرشد …

من قوله "في عمان" هكذا فكان فيهم سلطان بن محسن في نزوى وتواجها ثم ابنه مظفر ثم

ابنه سليمان بن مظفر، وكان في صحار مهنا بن محمد الهديفي، وفي الرستاق مالك بن أبي العرب (جد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي).

فقاتل الإمام ناصر أهل البغي ونصره الله عليهم حتى فشا العدل في جميع أقطار عمان ولم يبق إلا طائفة. من البرتغاليين النصارى متحصنين في سور مسقط وحصونها، ثم خلفه ابن عمه بن سيف بن مالك عام (1060 هـ) في اليوم الذي توفي فيه الإمام ناصر، وقد قام وشمر وجاهد وطرد البرتغاليين وسكنت له عمان وعم العدل والرخاء.

سلطان

ثانياً: الحالة العلمية:

ركة العلم والتعليم وسببت تلك الفوضى أندراس العلم وقلة

أثرت الحالة السياسية في. حرم

العلماء وأنزواء من كان منهم يومئذ إلى البيوت، وحتى عندما كانت تزول المحن وتقل الفتن تبقى الأثار عميقة في النفوس، وتصبح الظروف غير مهيأة لوجود حلقات العلم .. واندرس العلم من عمان حتى لم يجد أمير بالرستاق من يوليه قاضياً على وبل إلا رجلاً من أهل الخلاف وهم أن يقلب مذهبهم حتى بلغ خبره إلى عمان الداخل فكتبوا إلى الملك اليعربي وإلى رعاياه في زوال ذلك القاضي فأزالوه وأرسلوا لهم قاضياً منها ا منهم. يقول العلامة الشقصي: (فازالوه وأرسلوا لهم قاضيا من عمان وتعلم منهم العلم ناس

من أهل الرستاق .. )

وقد نشأ علماء كثيرون على إثر الحالة السياسية المستقرة في عهدي الإمامين ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف، ووجد العلماء الكبار، ورغم قول الشيخ العلامة ناصر بن أبي

13