قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٦١المداخلات:
المداخلة الأولى: كانت عبارة عن استفسار بدأه المداخل متسائلا حول تصور الشيخ الشقصي - رحمه الله - لمقاصد التشريع في بعض مسائل الأحكام أو في بعض أحكام المسائل، وكذا فيما يتعلق بكتابة القرآن الكريم، وتصور أن الشبهة الحاصلة بين كون القرآن من التواتر وكون الذين جمعوا القرآن مع نزول الآية أثنين من الصحابة مع الإثبات.
الرد: يجيب الدكتور الباحث بالقول أنا لا أظن أن فقيها يتكلم بالفقه في أحكام الشريعة دون أن يجعل المقاصد ملاذاً له، غاية الأمر أنني أريد أن أتطرق إلى قضية في غاية الأهمية وهي أنني أجد في وقتنا الحاضر انه ستحدث فجوة بين طلبة العلم وبين كتب التراث القديم فكثير من طلبة العلم الأن يقرأون القراءات المعاصرة السطحية دون أن تجد إنسانا صابراً على قراءة كتب التراث القديم مما أدى إلى حدوث فجوة نظراً لهجرة الناس لعلوم الشريعة الإسلامية والصعوبة تكمن فيما أستطيع أن أعبر عنه بفك الشفرة - ما معنى فك الشفرة؟ - هناك شفرة للتراث عندما نقرأه، فالفقيه عندما يتكلم هو يضبط مسائل النحو عملية لكن لا يصرح بها واضعاً المنطق في ذهنه دون يصرح به واضعاً للبديهات والأصول العلمية دون أن يصرح بها، نظراً لضعفنا في اللغة العربية. نحن نقف أمام الشفرة متحيرين لأن الشيخ لم يصرح بما يقول فالش فالشيخ وضع ا المقاصد مرآة له وإن لم يصرح بها فهذه من عدة الفقيه، فالشيخ الشقصي حسب ما قرأت المجلد الأول إلى المجلد العاشر ذكر أنه صرح بكلمة المقاصد أو كعلم هذا ليس من وظيفة الرجل في الكتاب لكن الرجل جعل المقاصد مرآته شأن كل فقيه عبر القرون.
أن
وتابع قائلاً: وأما بالنسبة للتواتر فالقرآن موجود بالتواتر هذا مما أتفق عليه طبعاً، وهناك قلة خالفت في هذه وموجود منذ نشأة الإسلام وقولهم مردود عليهم؛ لكن الإنسان عندما يجمع القرآن يريد أن يكتب القرآن كما قال له عثمان بن عفان (إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت على
161