قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤رسالة القصيدة
أي خطب ترى ذلك الذي شغل الفقيه الفارس عن فقهه وعن فروسيته؟! (1)
أي موقف ترى ذلك الذي وقفه بين نار الخوف وبرد الرجاء خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي العماني المولود في آخر القرن العاشر الهجري القائم في القرن الحادي
عشر على دولة اليعاربة، بروحه وجسمه!
أي هم حزبه حتى صدره، وأفحمه حتى نطق الشعر!
وطأة الخطب
1. إلى الله من خطب على الناس قد غدا 2. وروع أهل الأمن في من في مستق
وضجت له السبع الطباق وأرجت
فأصمى قلوبا غافلات وأكبدا
وعم جميع الحاضرين ومن بدا له الأرض والألباب طاشت تبلدا
4. عظيم علينا وقعه وحلوله وفاة أمير المسلمين اين مرشدا
لقد مات بين يديه ربيبه الإمام الجليل ناصر بن مرشد اليعربي، الذي نشأ على عينه، وأم
المسلمين، بيده فدرأ الله به ا الفتنة،
الذلة:، وجعله عند وعصمهم من
حسن
ظنه
وظنهم. (2)
لقد فدحته وطأة الخطب، حتى لقد حار كيف يسمي (فعل) اتجاهه "إلى الله": (ألجأ) أم (أبرأ)، أم غيرهما،؛ فأسره في نفسه إشفاقا على المسلمين، ولم يبده لهم رائيا أنهم وإياه، كانوا نعمة الله بالإمام عليهم وهو بينهم.
غافلين عن
(1) البوسعيدي (السيد حمد بن سيف بن محمد قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان، نشرة مسقط سنة 1413 هـ - 1993 م، ص 86/ 84. وقد وقعت بالقصيدة أخطاء كثيرة جلية وخفية صححتها تكشفها موازنة ما هنا بما هناك. (2) الحارثي مسالم بن حمد بن سليمان) تحقيق (منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين)، طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة، نشرة وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان 6 - 8، والعجيلي قائم محمد رميض قيام حكم دولة اليعاربة وانهياره في عمان 1624 م - 1749 م، دراسة في التاريخ السياسي،
طبعة 1987 م، 59.
164