قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٣٠العلماء، ويتجلى الفكر النير للعلامة الشقصي في بعده عن الغوص في القضية الأساس التي كانت العامل القوي في الخصام الطويل بين هاتين المدرستين.
وقد ذكر الخلاف في كتابه المنهج في الجزء الثاني، ولكنه لم يبد رأيه صراحة في الأحداث، لكنه كان شمولي النظرة، حيث رأى أن الخلاف بين أنصار الطائفتين لا يعدو كونه رأياً لا يقطع بعذر مخالفه، لأنه مبني على النقل والأخبار التي تتفاوت فيها مدى قوة النقول لا سيما إذا اختلف الثقات أنفسهم في وصف الأحداث، ولهذا نجد العلامة الشقصي يذكر أقطاب المدرستين بالرحمة والرضا، وهما العلامة الكبير أبو سعيد الكدمي، والعلامة الكبير أبو محمد ابن بركة، وكذلك من ينتمي إلى هاتين المدرستين من السابقين واللاحقين وهذا منهج وسط معتدل غايته الألفة
والوحدة.
المبحث الثالث: الجانب التربوي
عقد العلامة الشقصي في كتابه (منهج الطالبين) مباحث لقضايا تربوية كالعلم والمعلم وآدابه وطالب العلم وآدابه، والعلاقة بين المعلم والطالب، وما يتعلق بسلوك الطالب في طلبه للعلم وفي
تلقيه للعلم وفي تلاوته القرآن وما يلزم طالب العلم من الأخلاق قبل طلبه وبعد طلبه ونحو ذلك. وقد تناول هذه المفاهيم التربوية وغيرها البحث الذي أعده كل من الدكتور محمود شباطات والدكتور علي العبري من خلال كتاب منهج الطالبين، وقدما البحث لندوة التراث التربوي
الإسلامي العماني المنعقدة بجامعة السلطان قابوس قبل فترة وجيزة.
: