قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الفصل الثاني: مدرسته الفكرية

كان الشيخ الشقصي مميزاً في منهجه وتفكيره، ولا ريب أن هذا الزخم العلمي والعملي من حياة هذا العلامة كان من ثمار حركة دؤوبه ونتاج مدرسة فكرية رحبة اتسعت لميادين شتى من الجهد

والعطاء.

وقد نشأت في عمان وفي نطاق المذهب الإباضي مدارس فكرية لكل منها ملامحها الخاصة،

وأعلامها المعروفون.

ولعل من حسن حظ الإمام ناصر ومن حسن حظ العلامة الشقصي اجتماعهما في بيت واحد وفي عهد واحد، فكما كان للشيخ الشقصي منهجه التأصيلي في محاولة التوفيق بين المدرستين الكبيرتين (الرستاقية والنزوانية) كان للإمام ناصر دوره العملي في توحيد البلاد، وجمع ا العلماء على كلمة

واحدة.

ويمكن أن تستبيل لنا السبيل إلى باب هذه المدرسة الواسعة في هذه الجوانب:

المبحث الأول: الجانب العلمي

كان عهد الإمام ناصر حافلاً بالأمجاد زاخراً بالجهاد، كما كان عهداً ازدهر فيه العلم وكثرت فيه العلماء وعم الرخاء وساد العدل، ووحد العلماء الأرض الطبية الخصيبة للتحصيل والتدريس والتأليف وحسن التصنيف، وكان من ثمار تلك الدولة كتاب (منهج الطالبين وبلاغ الراغبين) للعلامة الشقصي الذي كان متميزاً في مادته العلمية وعرضها.

المبحث الثاني: الجانب العقدي

اتسع الخلاف بين المدرستين النزوانية والرستاقية على درجة كبيرة ج ة جداً، ثم لم يلبث هذا الشقاق بعد مدى طويل وحقب وأزمنة أن بدأ يتلاشى، وفي عهد الإمام ناصر كان الوئام سائداً بين

29